أرشيف الأوسمة: old tenants

مؤتمر المستأجرون: لجنة المحامين تقدّم توصياتها والتحركات تتصاعد

مؤتمر حقوقي إجتماعي في ظل غياب العدالة في قضية المستأجرين القدامى - ١٠ تشرين الثاني ٢٠١٥

مؤتمر حقوقي إجتماعي في ظل غياب العدالة في قضية المستأجرين القدامى – ١٠ تشرين الثاني ٢٠١٥

قدمت لجنة المحامين، التي تدرس قانون الإيجارات الجديد، اليوم سلسلة مواقف وتوصيات ملفتة. من أبرزها تفنيد الأخطاء القانونية في فانون الإيجارات، إعتبار أن إلغاء ضمانة المستأجر في ظل غياب سياسات تؤمن الحق في السكن الدستوري هو إجتهاد عند المجلس التشريعي، رفض مبدأ ربط زيادة الإيجارات بسوق المضاربات العقارية الغير سليم، التفريق بين المستأجرين المسنين والمتقاعدين وبين مستأجرين أغنياء، التفريق بين صغار الملاكين والشركات العقارية. كما أوضحت اللجنة أن القانون معطّل منذ أن تم إبطال مواد منه من قبل المجلس الدستوري فتعطّل أساس القانون كآلية إنشاء الصندوق، التخمين، والمقاضات. سننشر النص الكامل في الساعات المقبلة.

على ضوء ذلك، يرفض المستأجرون التعديلات الشكلية التي تقوم بها لجنة الإدارة والعدل، ويطالبون بتمديد قانون الإبجارات ١٦٠ / ٩٢ فوراً الى حين إصدار قانون عادل للإيجارات. فالمخاطر الإجتماعية والإقتصادية التي تسببها غياب الخطة السكنية لذوي الدخل المحدود ويفاقمها هذا القانون تستوجب خطوة مفصلية من مجلس النواب مفادها وقف تنفيذ قانون الإيجارات وسحبه من التداول.

الى حين ذلك، الحراك على الأرض في تصاعد. تم إعلان موعدين:

١- زيارة المستأجرون ومعهم المحامون والنقابيون ولجان المستأجرين لرئيس مجلس النواب في عين التينة، اليوم الأربعاء في 11/11/2015
التجمع أمام قصر الاونيسكو غداً الأربعاء الساعة الرابعة قبل الانطلاق إلى مقر الرئاسة الثانية.

٢- إعتصام إحتجاجي يوم الخميس في ١٢/١٢/٢٠١٥
ساحة رياض الصلح الساعة العاشرة صباحاً

مؤتمر حقوقي إجتماعي في ظل غياب العدالة في قضية المستأجرين القدامى - ١٠ تشرين الثاني ٢٠١٥

مؤتمر حقوقي إجتماعي في ظل غياب العدالة في قضية المستأجرين القدامى – ١٠ تشرين الثاني ٢٠١٥

Advertisements

فيديو لرواية إخلاء قبل ١٩٧٥

هذا الفيديو يقتطع رواية من روايات عدة يحيكها فيلم «بيروت يا بيروت»، للمخرج اللبناني مارون بغدادي، عن عملية اخلاء لمستأجرين تمت قبل الحرب الاهلية. مدة الفيديو ٩ دقائق.

تعكس هذه الرواية، التي تجري أحداثها قبل الحرب الأهلية، ما يتعرض له المالكين القدامى والمستأجرين القدامى بعد ١٩٩٢، عندما أبطل العمل بنظام ضبط الإيجارات للعقود الجديدة. عمليات الإخلاء التي تجري الآن في ٢٠١٤ شبيهة بوضوح برواية الفيلم مع كل تفاصيلها: ضغط على المالكين لبيع أراضيهم، مصالح مشتركة بين السياسيين والشركات العقارية، مقاومة المستأجرين، تواطئ الإعلام، وهدم التراث.

تم انجاز «بيروت يا بيروت» عام ١٩٧٥، مدة الفيلم ١٣٠ دقيقة.
تجري أحداثه بين ١٩٦٨ و١٩٧١.
وقد اعتبر الفيلم مفقودا الى أن تبيّن عام ١٩٩٩ أنّ وزارة الثقافة تحتفظ بنسخة نادرة منه.
بجهد من نادي لكل الناس تم استعادة الأفلام وإصدارها في مجموعة الأفلام الرروائية لمارون بغدادي.

إعتصام تضامني للمستأجرين مع سكان بناية فرحات في الشياح

غداً الأربعاء، في 4 شباط 2015 الساعة الخامسة بعد ظهر، سينفذ المستأجرون إعتصاماً ضد قانون الإيجارات الجديد وتضامناً مع سكان أكثر من ٤٠ شقة في بناية فرحات في منطقة الشياح. فقد تم توجيه إنذارات للمستأجرين لإرغامهم على تطبيق قانون قم تم الطعن فيه وقد اعتبر مبتوراً، مشوّها ومعطّلاً من قبل نواب، حقوقيين وقضاة.

إنذار وجه لسكان شقة في بناية فرحات في الشياح لتطبيق قانون الإيجارات الجديد

إنذار وجه لسكان شقة في بناية فرحات في الشياح لتطبيق قانون الإيجارات الجديد

الرد القانوني من المستأجر لرفض الإنذار الذي وجهه مالك بناية فرجات في الشياح

الرد القانوني من المستأجر لرفض الإنذار الذي وجهه مالك بناية فرجات في الشياح

الإنذار هدفه جعل القانون واقعاً بإجبار المستأجر على دخول مرحلة جدولة الإخلاء، التي تبدأ بتحديد بدل المثل للمأجور من قبل خبراء يستعين بهم المالك حيث يدفع المستأجر نسبة من القيمة تدريجيا حتى السنة السادسة، وتنتهي بتحرير عقد الإيجار في السنة التاسعة من دون سكن بديل أو تعويض. لقد طعن المجلس الدستوري بهذه الآلية في تحديد بدل المثل التي حرمت المستأجر حق التقاضي عند نشوء خلاف بين المالك والمستأجر، كما انه طعن بآلية تحديد المستفيدين من مساعدات لدفع الزيادات، الأمر الذي سيتسبب بتشريد الآلاف تحت وطأة العجز.

ولكن الأمر لا ينطوي فقط على تحديد زيادات على قيمة الإيجار الذي يدفعها المستأجر، والذي يطالب المستأجرين أن تتحدد بنسبة ٢٪ من سعر العقار، خلافاً للـ ٥٪ التي يعمل بها المالك، والتي تخالف طرق تحديد الإيجار المتّبعة. إنما الأهم هو فرض هيمنة الإخلاء من دون أي إعتبار لحاجات الناس الى مساكن بأسعار معقولة، علاوة على تهجير سكان من أحياء سكنوا فيها طوال حياتهم ولن يستطيعوا الحصول على سكن بديل في تلك الأحياء مع إرتفاع جنوني لأسعار الشقق، لا يتحمل كلفتها حتى ذوي الدخل المتوسط.

وقد إعترف النائب غسان مخيبر، خلال مؤتمر عن السكن عقد في الجامعة الأميركية (إبتداءا من الدقيقة ٢١) أن قانون الإيجارات تم إنتقاءه من بين سلة قوانين كانت تناقش في لجنة الإدارة والعدل هدفها تأمين مساكن بأسعار معقولة. وبذلك يكون مخيبر قد أقر بتقصير المجلس النيابي في التشريع بما يوافق حاجات السكان ويتجاهل حق أساسي وهو حق السكن.

للدفاع عن هذا الحق، المستأجرون يخوضون معركة لا يستهان بها، أوّل إنجازاتها كان ترسيخ حق السكن من قبل المجلس الدستوري، الأمر الذي لا يؤثر فقط على حياة المستأجرين إنما على معظم سكان بيروت والمدن الرئيسية في لبنان.

لكي يترجم حق السكن في السياسات والقوانين الصادرة عن الدولة اللبنانية، ادعموا المستأجرون في تحركاتهم. شاركوهم الإعتصام التضامني غداً في الشياح – شارع أسعد الأسعد الساعة الخامسة بعد ظهر.

ـــــــــــــــــــ

مرفق بيان لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان:

استمر في القراءة

إنذارات بالإخلاء للمستأجرين القدامى

عقد إيجار تم إرساله الى مستإجرين قدامى على أساس قانون الإيجارات الجديد

عقد إيجار تم إرساله الى مستأجرين قدامى على أساس قانون الإيجارات الجديد

بالنسبة لحقوقيين كثر فإن قانون الإيجارات الجديد معطّل، وغير قابل للتطبيق بعد أن طعن المجلس الدستوري في مواد أساسية منه. فالمجلس عطّل آلية حساب بدلات الإيجار، وبالتالي عطّل سبل الإتفاق على بدل المثل (قيمة إيجار الوحدة السكنية حسب أسعار السوق)، ممّا يعطّل القانون برمّته. وهنا مقال، صادر عن جهة حقوقية، منشور في جريدة النهار يشير الى أن أي قانون هو وحدة متكاملة، ونفاذ مفاعيل أحكامه يرتبط بعضها بالبعض الآخر.

كيف إذا هنالك من جهة أخرى إصراراً على إعتبار القانون نافذ؟ وبأي سبل يتم تنفيذ القانون الجديد؟ يبدو أن «تجمع مالكي الأبنية المؤجرة» يروّج لحالة غير واقعية، يعلنون فيها عن حالات حيث مستأجرون قدامى يوقّعون عقود رضائية مع مالكين إلتزاماً بتطبيق القانون! وبالمقابل يتم إرسال إنذارات الى مستأجرين يرفضون توقيع العقد الجديد. الأمر الذي يعتبره التجمّع لمصلحته، لأنه برأيه يسرّع بالإخلاء، كما تعبّر هذه الجمل، المنقولة من صفحة الفايسبوك لـ «لجنة الدفاع عن حقوق المالكين القدامى»:

‎إنّها فرصة المالك باستعادة ملكه قضائيًّا في دعاوى ضدّ المتخلّفين عن تطبيق القانون… إنّها فرصة ذهبيّة للمطالبة بوقف التمديد واستعادة المأجور… لا تطالبوه بالتنفيذ أكثر من مرّة… وصلّوا لكي يتخلّفوا عن التطبيق… وبعدها الإنذارات… وبعدها الدعاوى…

في الحقيقة، إذا ما تم حقاً تطبيق القانون، فإنه في أحسن الحالات عبارة عن جدولة زمنية للإخلاء، يدفع المستأجر نسبة من قيمة بدل المثل ترتفع تدريجيا حتى السنة السادسة من العقد، حيث يصل قيمة بدل المثل الى قيمة بدل السوق. بعدها، يمكن للمستأجر البقاء ثلاث سنوات إضافية في المأجور إذا ما استطاع دفع الإيجار الجديد، ومن ثم يتحرر الإيجار ويتم إخلاء المستأجر القديم من دون أي تعويض، ومن دون أي بديل. أليس هذا واقع الحال لجميع المستأجرين الجدد، حيث يضطرون الى إخلاء منزلهم بعد إنتهار عقد الإيجار أو بسبب إرتفاع بدل الإيجار؟ فلماذا هذا الإمتياز الذي يطالب فيه المستأجرون القدامى إسوة عن غيرهم؟ فليس من المعقول تجاهل عوامل أخرى عند التطرق الى موضوع تجريد الآلاف من العائلات من منازلها. أولها مفهوم «الحق في السكن» الذي تتجاهله السلطات المتعاقبة والذي يمس ليس فقط المستأجرين القدامى، إنما كل القاطنين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط. فالقروض المصرفية مثلا والتي تصورها الدولة، على أنها بمثابة «خطة سكنية» لا يستطيع أن يستفيد منها ٨٠٪ من الشعب اللبناني!

علاوة على ذلك فإن المستأجرين القدامى تحديداً أغلبهم من المتقاعدين والمسنين، حيث أن أجدد مستأجر سكن بيته منذ ٢٠ سنة وأقدمه منذ ما لايقل عن ٨٠ سنة. فحين ما يتم الحديث عن الحفاظ على تاريخ الحي والتماسك الإجتماعي من خلال الحفاظ على المستأجر، لا ينضوي ذلك في خانة الشعارات الفضفاضة. إنه واقع العديد من أحياء بيروت، مثال مار مخايل، والجميزة، والجعيتاوي، والباشورة (حيث أكبر عدد للمستأجرين القدامى)، والبسطة، ومار الياس، والمصبطبة، وراس بيروت، وغيرها…

المستأجرون القدامى يتعرضون لمضايقات يومية لإخلاء منازلهم. وفي الكثير من الحالات ينجح المالك بعملية الإخلاء الفوري مقابل تعويض أقل بكثير من ما نص عليه القانون القديم، فهم لا يشعرون بالأمان في ظل السجال الحاصل على نفاذ القانون، وليس بمقدورهم دفع الزيادة. وهذا الأمر يصب في مصلحة من يريد تحرير المأجور فوراً لهدف الهدم والإستثمار. ولكن بالمقابل هنالك حركة مستأجرين تدفع نحو سحب القانون وتعديله وقد وجهوا كتاباً مفتوحاً الى المسؤولين لتعديل كامل القانون تحسبا لتهجير المستأجرين.

كما أن هنالك دعوة عامة الى إجتماع هام من أجل تحديد مواعيد للتحرك وخاصة بعد أن تم توجيه إنذارات الى عدد من المستأجرين من أجل الإخلاء في بيروت والضاحية.

يوم الإثنين بتاريخ ٢ شباط ٢٠١٥
الساعة الخامسة
مقر الإتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان.

توصيات ندوة «ضبط الإيجار وسياسة الإخلاء‎»

بدعوة من معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأمريكية في بيروت، أقيمت يوم الأربعاء ٢٩ تشرين الأول ندوة بعنوان «ضبط الإيجار وسياسة الإخلاء».
تضمنت الندوة ثلاث محاضرات سلطت الضوء على إشكالية قانون الإيجارات الجديد والخطر الذي سيشكله على آلاف السكان في بيروت وخارجها.
في البداية، قدمت الباحثة المدينية نادين بكداش سرد تاريخي لضبط الإيجار في لبنان والمحاولات المتكررة لإخلاء بيروت من سكانها عبر سلطة السوق العقاري. بدوره، قام الأستاذ المحاضر في الإقتصاد في الجامعة الأمريكية ورئيس الجمعية الإقتصادية اللبنانية جاد شعبان بتقديم عن ضبط الإيجار من منظور إجتماعي واقتصادي وعن خطورة تنفيذ قانون الإيجارات الجديد في ظل غياب أي خيارات اخرى لضمان السكن للمستأجرين القدامى. أما المحامي والمدير التنفيذي للمفكرة القانونية، نزار صاغية، فقد أجرى قراءة نقدية لقرار المجلس الدستوري في قضية الإيجارات القديمة، طارحاً سؤال ما هي الضمانات لحق السكن في لبنان.
نلخص هنا أهم ما جاء في الندوة من توصيات واقتراحات من أجل ضمان حق السكن، كما ضمان حقوق المالكين القدامى، ولكي تتحمل الدولة مسؤوليتها في حماية سكان المدينة من الإخلاء الغير العادل.

أولاً، أولوية إجراء مسح لمعرفة مَن هم المتأثرين عند صياغة أي قانون جديد للإيجارات
لا يوجد أرقام وإحصاءات دقيقة عن عدد العائلات المستفيدة من قانون ضبط الإيجار، كما لا توجد أي معلومات عن خصائص هذه العائلات، السنوات التي استأجروا فيها، أعمارهم، وغيرها. هكذا معلومات ضرورية وأساسية لمناقشة موضوع السكن في بيروت. على سبيل المثال، لقد عرض جاد شعبان أن عدد المستأجرين في منطقة رأس بيروت، استناداً الى دراسة أقامتها الجامعة الأمريكية في بيروت عام ٢٠٠٩، يشكل ٣١ في المئة من عدد السكان الإجمالي. وبحسب الدراسة، تشكل النساء ٤١ في المئة من المستأجرين القدامى في رأس بيروت، ويشكل المسنون ٤٧ في المئة. أما معدل بدل الإيجار الشهري الذي يدفعه المستأجرون القدامى في رأس بيروت هو ٤٣٠ ألف ليرة لبنانية، أي ما يعادل حوالي ٣٠ في المئة من معدل الإيجارات الجديدة في المنطقة، وهي نسبة غير فاضحة كما هو سائد في الخطاب العام. كما تظهر هذه الأرقام أنّ الفئة الأكبر من المتضررين من القانون الجديد هم كبارنا والمسنين في مدينتنا الذين لا توّفر لهم الدولة أي ضمان للشيخوخة. ومن المعروف أيضاً أن الحفاظ على ألفة المنزل والحي عند الكبار في السن أساسية في ضمان صحتهم العقلية والجسدية. فالقانون الجديد، مع إنه يتم الترويج له كحل لأزمة طالت بين المستأجرين والمالكين، إنما هو يعكس استهتار في حق السكن وحقوق المسنين.

ثانياً، طرح خيار تعويض المالكين القدامى
مع عدم توفر سياسة إسكانية للسكن بأسعار معقولة، فإن محاولات تحرير الإيجارات هي إلغاء لضمانة دستورية (الحق في السكن) من دون توفير ضمانات أخرى. وهذا الأمر مخالف للدستور ولم يبحث فيه المجلس الدستوري عند الطعن في القانون الجديد. في هذه الحالة ألقت الدولة المسؤولية على المالكين القدامى، حينها طرح جاد شعبان إمكانية العمل على خطة لتعويض المالكين القدامى على أساس تقييم شامل للمؤهلات، الى حين إنجاز خطة بديلة للسكن بأسعار معقولة. كما أن نزار صاغية علّق على حصر المجلس الدستوري لحق الملكية حين اعتبر أنها لا تتضمن تنظيم علاقة المالك مع المستأجر. فإن إعلان ذلك من قبل هيئة دستورية ينفي المسؤولية الإجتماعية للمالك، وذلك خطير خصوصاً لجهة ضمانة حقوق المستأجرين الجدد.

ثالثاً، فهم الواقع الإجتماعي للمستأجرين ورصد عمليات الإخلاء الغير قانونية
عندما تستبدل الدولة سياسات عامة في مسألة السكن بحلول يؤمنها السوق والقطاع الخاص، ينتج عن ذلك إجراءات وممارسات تعسفية بحقوق السكان. أشار جاد شعبان أن السوق العقاري غير سليم وأن تحرير الإيجارات لن ينتج بيوتاً. كما اعتبر نزار صاغية أن إقرار قانون الإيجارات الجديد بمعزل عن قوانين أخرى تشكل نظرة شاملة لأزمة السكن، لا يخدم المصلحة العامة، بل يزعزع مفهوم الحاجة المشروعة، ويصب في خدمة فئة المتعهدين ومطوري العقارات. ضمن هذا السياق، يتعرض المستأجرون القدامى لضغوطات قد تصل أحيانا للإخلاء عبر وسائل غير مشروعة، كما أشارت نادين بكداش. الأمثلة كثيرة ومن الممكن رصدها في أحياء عديدة من بيروت، خاصة في المناطق حيث أسعار الأراضي بات خيالياً. تلك الوسائل تشمل هدم أبنية ملاصقة من دون رخصة بناء، أعمال حفر وهدم تشكل خطر على السلامة العامة، قطع المياه والكهرباء للضغط على السكان، دعاوي لإثبات الشرعية، تقارير وأحكام قانونية منحازة. إن تغاضي المسؤولين عن هذا النوع من المعانات اليومية وتأجيل إعادة النظر في السياسات الحالية المتّبعة، من شأنه أن يفاقم الأزمة بين المستأجرين والمالكين. فلا مكان آخر لمعظم المستأجرين، كما أفهمنا إنهيار مبنى فسوح وروايات الإنتحارعند المستأجرين المهددين بالإخلاء.

رابعاً، اتباع معايير واضحة عند التشريع
اعتبر صاغية أن التشريع المنطلق من مبدأ حصر الصراع بين المالك والمستأجر لا يؤدي الى خلق توازن بين حقوق الجهتين. فالتوازن مبني على معايير وقيم لم تناقش في المجلس النيابي. كما أن الفرق بين القانون الحالي ومشاريع القوانين السابقة لتحرير الإيجارات، خاصة قانون ٢٠٠٤، يظهر كيف تحوّل النقاش عن القانون الحالي الى شد حبال بين فئتين، بينما ينتظر المشرّع ليحدد موقفه اصطفافاً مع الفائز. فالمعايير التي تبني العدالة الإجتماعية قد تشمل: عدم إلغاء ضمانة عندما لا تتوفر ضمانات أخرى في حق السكن، ربط حقوق المستأجرين القدامى مع حقوق المستأجرين الجدد، تعزيز مفهوم الجاجة المشروعة، ضمانة “البدل العادل” للمالك، الإنطلاق من دراسة مفصلة للواقع تظهر الفروقات والجامع في وضع الإجتماعي/الإقتصادي للمستأجرين والمالكين القدامى معاً، المحافظة على نسيج الأحياء الإجتماعي التاريخي، الخ..

خامساً، العمل باتجاه قانون إيجارات جديد يحفظ حق السكن في المدينة للجميع
إن التركيز على قانون الإيجارات الجديد بمعزل عن خطة إسكانية شاملة، يشكل تمييزاً سلبياً بين المواطنين. يبدو ذلك واضحاً في فكرة إنشاء الصندوق. فعدا إنتشار سياسة الصناديق الفارغة، وظيفة الصندوق هي مساعدة فئة في تسديد كلفة أسعار السوق، بينما يتعذّر لفئات أخرى فرصة الوصول الى السكن بأسعار معقولة. إن إعادة النظر في القانون الذي يحكم عقود الإيجارات الجديدة، وادخال ضوابط عليه تضمن حقوق المستأجرين الجدد، أساسي لتحقيق العدالة الإجتماعية. كما أن الحد من الإحتكارات، وفرض الضريبة على الربح العقاري يساعد في خلق بيئة سليمة تستوعب الوصول الى السكن من خلال الإيجار وليس فقط من خلال التملّك.

سادساً، التحرك في الشارع
ضمانة حقوق المستأجرين تشكّلت عبر تحركات تدافع عنها وتدفع المشترع الى التمسّك بها. إن العمل نحو إنتاج قانون عادل للإيجارات هو العمل نحو سياسة إسكانية لذوي الدخل المحدود، وهذا الأمر لن يؤثر فقط على المستأجرين القدامى بل يشمل الباحثين عن سكن جديد. رفض قانون الإيجارات الجديد يشكل البداية والعمل على محاربته ينسجم مع فهمنا للواقع الحالي للحق في السكن.

الإمضاء: لجنة المتابعة لرفض قانون الإيجارات الجديد

للمهتمين في العمل مع اللجنة الرجاء مراسلة Beiruthousing@gmail.com
لمشاهدة كامل المحاضرات، الرجاء زيارة https://www.youtube.com/watch?v=qR8dgGaOvKk

من أجل صياغة نقاش جديد حول الإيجارات القديمة

ستنشر هذه المدونة في الأسابيع القادمة دراسات، مقالات، صور وروايات لسكان بيروت كمادة تفتح نقاش حول الإيجارات القديمة. يشمل النقاش الحق في السكن، الحق في المدينة، سبل العيش، التغيرات العمرانية للمدينة، تاريخ النسيج العمراني والاجتماعي لأحياء بيروت، وسياسة الإخلاء. يهدف هذا النقاش في مواجهة قانون جديد يحصر التعاطي مع الإيجارات القديمة في خطة كارثية لإخلاء أحياء بأكملها قدّم كإجراء بسيط. ولكن هذا القانون لا يبالي بتأثيره المباشر على حياة عدد كبير من العائلات، كما أنه يقف عائق أمام تخيّل بيروت كما يريدها سكانها.

في هذه الأثناء تقوم «لجنة المتابعة للمؤتمرالوطني للمستأجرين» بتحركات لمجابهة قانون الإيجارات الجديد الذي أقر في المجلس النياني في ١ نيسان، وتسعى لرده من خلال التوجه لرئيس الجمهورية وحثه على عدم الموافقة عليه.

الجميع مدعو للمشاركة في التحركات الآتية ليكون لنا صوت ودور في تخيّل مدينتنا:

التحرك الأول:

بعد الإجتماع الطارئ الذي عقدته اللجنة الأسبوع الماضي (والذي نتج عنه بيان تجدونه في أسفل التدوينة)، تعقد اليوم، في ٧ نيسان، إجتماع في مقر الإتحاد في وطى المصيطبة، الساعة ٤:٣٠، يليه انطلاق لمظاهرة باتجاه الجامعة العربية، الملعب البلدي، وثم كورنيش المزرعة.

التحرك الثاني:

الإعتصام الشعبي في ساحة رياض الصلح الساعة العاشرة قبل ظهر نهار الأربعاء القادم 9 نيسان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان صادر عن اللقاء المنعقد رفضا  لقانون الايجارات الجديد.

إن اللقاء الذي حضره ممثلو أحزاب وإتحادات وهيئات نقابية وجمعيات ديمقراطية، ولجان وتجمعات المستأجرين ومندوبي مناطق وأحياء، والذي انعقد بناء لدعوة لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني للمستأجرين، من أجل الدفاع عن حقوق المستأجرين وحق عائلاتهم في السكن في أعقاب إقرار مجلس النواب لما سمي قانون جديد للإيجارات، وبتيجة المناقشات أصدر اللقاء البيان الآتي متضمناُ المقررات المتخذة :

أولا – إن المستأجرين يرفضون القانون الأسود جملة وتفصيلاُ، ويرون في  إقراره من قبل المجلس النيابي المجلس وصمة عار بحق التشريع وحقوق الإنسان والوطن. إن القانون المقر ليس أقل من جريمة بشعة بحق أكتر من ثمانماية ألف مواطن، لأنه سيؤدي إلى تشريد وتهجير ألغالبية الساحقة منهم، يضافون راهناً الى مليون ونصف نازح سوري ونصف مليون لاجىء فلسطيني. إن النتائج الكارثية لهذا القانون تفوق ما نجم عن ألإعتداآت والحروب ألإسرائيلية  والحرب الأهلية على السواء وطالت اللبنانيين من تهجير وفرز طائفي وقهر إجتماعي ومعاناة إنسانية.

ثانياُ – إن إقفال أبواب المجلس النيابي ولجانه أمام  لجان وتجمعات المستأجرين، وإدارة ألظهر لهم وتجاهل حقوقهم والإستهانة بها لا يعبر فقط عن إلتزام قاطع بالنهج الإقتصادي المتوحش ألذي لم ينتج عنه سوى تراكم الديون وإرتفاع مستويات التضخم، وتوليد الأزمات ألإقتصادية والإجتماعية، وتزايّد أعداد الفقراء، إنما يشكل تأكيداُ على أن الغالبية الساحقة من النواب ليست سوى وكيل أصيل لمصالح كبار الملاكين والشركات العقارية وأصحاب المصارف وتجار البناء، الذين خططوا لتفريغ المدن الكبرى خاصة العاصمة من الفقراء وذوي الدخل المحدود وما تبقى من طبقة وسطى.

ثالثاُ – إن المجتمعين يرون في موقع رئاسة الجمهورية الحصن الأخير لحماية السلم الأهلي وما تبقى من عيش مشترك يهددهما القانون الأسود ويصرون على الإعتقاد بأنه قادرعلى حماية الحقوق المشروعة لأكثر من ماية وثمانين ألف عائلة وحقها في السكن وهو الحق الذي كفله الدستور ويشكل أحد بنود حقوق الإنسان لأن السكن ليس سلعة تجارية والمستأجرون لم يكونوا يوماُ محتلين لأماكن سكنهم . وعليه يتم طلب موعد لمقابلة رئيس الجمهورية وتسليمه مذكرة آملة منه عدم تصديق القانون  ورده الى المجلس النيابي لإعداد قانون متوازن يحفظ حقوق المستأجرين بما فية تعويض ألإخلاء ويحمي حق عائلاتهم في السكن .

رابعا – قرر المجتمعون دعوة جماهير المستأجرين وعائلاتهم الى التحرك دفاعا عن حق عائلاتهم في السكن والنزول الى الشارع والمشاركة في الإعتصام الشعبي في ساحة رياض الصلح الساعة العاشرة قبل ظهر نهار الأربعاء القادم 9 نيسان، إستنكاراللجريمة النكراء التي أقدم عليها المجلس النيابي وألغى حقوقاً مكتسبة أقرتها لهم كافة قوانين الإيجارات السابقة خاصة تعويض الإخلاء وفرض عليهم  زيادات جائرة لا قدرة لهم على دفعها والعاجز عن دفعها لاخيار أمامه سوى التشرد اوالهجرة قسراً.

على ان يعقد اجتماع تحضيري  الساعة الرابعة والنصف بعد ظهر الاثنين في 7/نيسان 2014  في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان من اجل انجاح التحرك.

خامساً – قرر المجتمعون الدعوة الى مؤتمر وطني للمستأجرين، يجري خلاله مناقشة وإقرار خطة تحرك شاملة إنطلاقاُ من حقهم إستخدام كافة الوسائل وألأساليب المشروعة التي يكفلها الدستور حماية لعائلاتهم من التشرد والتهجير ومن أجل صون السلم ألأهلي والإجتماعي، على ان يحدد موعده لاحقا”

سادساً – إن المستأجرين لن يقبلوا أن يكونوا مشردين أومهجرين في وطنهم ولهم كل الحق في أن يكون لهم مسكن مدعوّون الى ممارسة مسؤولياتهم وحقهم وواجبهم ألإنساني والوطني حيال أسرهم وعائلاتهم ولأنهم أصحاب حقوق مشروعة فإنهم قادرون على إسقاط القانون الأسود وإحباط ومنع الكارثة  التي شرّع ابوابها من يدّعون أنهم نواب الشعب.

بيروت في 3/4/2014

لجنة المتابعة للمؤتمرالوطني للمستأجرين