أرشيف التصنيف: Uncategorized

المستأجرون يطعنون بالقانون عبر الممارسة

معركة المستأجرين مع قانون الإيجارات الجديد الذي أقر في نيسان ٢٠١٤، أخذت أشكالاً مختلفة. بدأ خوض المعركة مع لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين التي تشكلت منذ خمسينات القرن الماضي، قبل أن تتشكل لجان مستأجرين أخرى. تمكنت اللجان من الطعن الجزئي في القانون، وبالتالي تعطيله.

إلا أنّ القانون، في محاولة مستمرة لتفعيله يشارك فيها خبراء وإعلاميون ومستثمرون وأجهزة أمنية، يتم استخدامه كأداة ضغط نفسية ومعنوية بهدف الإخلاء الفوري للمستأجرين من بيوتهم. والقرار الأوّل الذي صدر في النيطية نتيجة دعوى تقدّم بها أحد المالكين ضدّ مستأجر بسبب عدم دفع بدلات الإيجار، يؤكد ذلك. فاللافت في القضية الإغفال التام لحقوق المستأجرين في رفع الدعوى، ومدى استسهال آلية تطبيق القانون (التي تم الطعن بها)، لدرجة أن القانون تجسّد بالإخلاء. والإخلاء الجماعي بحجة تفعيل القانون وجعله نافذاً، هو بحد ذاته كارثة إجتماعية ليس فقط على المستأجرين القدامى ولكن على المدينة بشكل عام، التي بفقدان المستأجرين تفقد ما تبقى من نسيجها الإجتماعي والعمراني التاريخي. كما أن استسهال الإخلاء يتم في ظل غياب أي خطة سكنية أو أي سياسة عقارية تحد من المضاربات العقارية وارتفاع أسعار العقارات لتسمح بالوصول الى مساكن بأسعار معقولة. بالإضافة الى أن معظم المستهدفين بالإخلاء هم متقاعدين ومسنين تتقلص مواردهم مع مرور الزمن، فيأتي القانون ليسلبهم ضمانة السكن من دون توفير أي ضمانات بديلة. ولا يختلف إثنين أن ذلك غير دستوري!

عند محاولة جعل القانون نافذاً وتطبيق مفاعيله على الأرض، تنتقل المعركة في مجابهة القانون من اللجان الى بيت كل مستأجر. يدخل المستأجرين هنا في معمعات قانونية وتدابير يرافقها مستويات مختلفة من الإحتيال، تهدد بسلب حقوقهم إن لم يكونوا محنكين قانونياً. مرة أخرى يتحول القانون القديم والجديد الى أداة تقنية وبيروقراطية لتحقيق الإخلاء، بينما روحية قانون الإيجار القديم تكمن في الحفاظ على المسكن.

مرة أخرى تدعو لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين الى إعتصام أمام قصر العدل، الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الثلاثاء الواقع فيه 22 كانون الأول، رفضاً للقانون الجديد وتثبيتاً لحق السكن. كما تنشر تعليمات جديدة للمستأجرين ليجابهوا من خلالها المحاولات الملحّة لإخلاءهم عبر قانون معطّل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دعوة للاعتصام امام العدلية

أيها المستأجرون شاركوا أنتم وعائلاتكم في الاعتصام أمام قصر العدل
من أجل حماية عائلاتكم من التهجير ووقف محاولات تنفيذ القانون الأسود!
من أجل منع تشريد عائلاتكم بسبب عجزكم عن دفع الزيادات الجائرة!
من أجل الحصول على التعويضات العادلة وضمان حق السكن لعائلاتكم!
من أجل وضع حداً للتهويل والإنذارات وتقارير الخبراء وخرق حرمات منازلكم!
من أجل عدم إنحياز القضاة لمصلحة الملاّكين وتحقيق العدالة والمساواة أمام القانون!
من أجل وقف الأحكام الاستنسابية واستناداً إلى القانون المعطل وغير قابل للتطبيق!
من أجل حماية عائلاتكم من الخوف والقلق على المستقبل وضمان الاستقرار لهم!من أجل قطع الطريق على تسعير الفرز الطائفي وافراغ بيروت من أصحاب الدخل المحدود!
أنتم من يصرخ بوجه الظلم ويقول لا لقانون التهجير والتشريد!
أنتم وحدكم من يضع حداً للتهويل والإنذارات ويوقف الأحكام الاستنسابية لمصلحة المالك

شاركوا جميعكم في الاعتصام أمام قصر العدل كي تضمنوا حقكم في العدالة، وذلك الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الثلاثاء الواقع فيه 22 كانون الأول 2015

للتواصل: 01/707543 – 70/210264

لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني للمستأجرين، لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تــعميم
صادر عن لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين

في ضوء صدور قانون الإيجارات الأخير التهجيري وعلى ضوء قرار المجلس الدستوري بتاريخ 6/8/2014 الذي قبل الطعن المقدم بالقانون المشار اليه أعلاه وأبطل آلية تطبيقه.

وفي ضوء اختلاف المواقف والآراء القانونية حول نفاذ القانون وتطبيقه بدءاً من 28/12/2014 وعدم قابليته للتطبيق قبل البت بشأنه من قبل مجلس النواب مجدداً ، كما أكد أكثر من مرجع ، منهم دولة رئيس مجلس النواب ، ومعالي وزير العدل ، ولجنة الإستشارات والتشريع ، ولتلافي ارتكاب أي خطأ من جانب المستأجر قد يؤثر في حقه في الاستمرار بالايجارة وما يتعلق بهذا الحق يهمنا أن نؤكد ونلفت نظر المستأجر الى وجوب التقيّد و اتباع التعليمات التالية:

ـــ عدم الموافقة على استبدال عقد الإيجار الحالي أو إيصالات الدفع التي بحوزتكم بأي عقد جديد قبل مراجعة محاميكم أو لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين.

ـــ عدم الرضوخ أو الالتزام بأي نتيجة حسابية بزيادات على بدلات إيجاراتكم ، سواء كانت عن الفتره السابقة أو المقبلة إلا بعد استشارة محاميكم أو لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين.

ـــ عدم رفض تبلّغ أي إنذار مرسل بواسطة البريد أو الكاتب بالعدل وعند الاستلام سجل تاريخ التبليغ واكتب عبارة “مع جميع التحفّظات لناحية عدم سريان قانون الإيجارات الجديد وعدم نفاذه ” ثم وقع اسمك.

ــ عند تبلّغ أي كتاب أو إنذار عليكم الاتصال فوراً بمحاميكم أو بلجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين لتحديد الإجراءات اللازمة لاتخاذها لأن مهلة الجواب محدّدة بشهرين من تاريخ التبلّيغ وهي مهلة قانونية مسقطة ومع انقضائها من دون الرد يسقط حقكم بالإيجارة.

ـــ في حال رفض المالك قبض بدل الإيجار الحالي كما كنت تدفعه خلال 2014 ننصح بالإنتظار حتى يرسل إليك إنذاراً بذلك لتبادر ضمن مهلة الشهرين المسقطة إلى إيداع البدل الذي كنت تدفعه خلال عام 2014 لدى كاتب العدل في منطقة وجود المأجور مع إضافة عبارة : “علماً أن قانون الإيجارات الجديد معطّل وغير نافذ ” وتوقيع المعاملة مع ذكر “بكل تحفظ ” .

ـــ في موضوع الخبراء:

من المستحسن أن تتنصّلوا من كشف الخبراء ، أما إذا لم تتمكنوا من ذلك ، فالقانون يلزم حضور خبيرين معاّ ، أحدهما مهندس معماري أو مدني ، والثاني خبير تخمين عقاري ، مع عدم السماح لأي خبير بدخول المنزل الا اذا كان مكلفاً من القضاء .

على المالك أن يبلغكم نص تقرير الخبيرين بواسطة كاتب العدل دون سواه وإلا اعتبر التبليغ باطلاً أصولاً.

على المستأجر ، بعد تبلّغ التقرير ، أن يبادر الى مراجعة محاميه أو لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين.

(*) إن جميع الاستشارات التي يجريها المحامون في مركز اللجنة هي مجانية (دون مقابل).

للمراجعة: 01/707543- 70/210264- 71/378901

فايسبوك : “لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين ” و”حركة المستأجرين في لبنان ” “Lebanese Tenants Movement”

* يرجى تعميم هذه الإرشادات على جميع المستأجرين.

لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين

إلى المستأجرين القدامى: تعطيل القانون تثبيت لحق السكن

عندما أبطل المجلس الدستوري، بتاريخ ٦/٨/٢٠١٤، بعضاً من مواد قانون الإيجارات الجديد، كان هذا كفيل بتعطيل القانون ورفع حق السكن الى مرتبة الحقوق الدستورية. وقد ورد ذلك بوضوح في قرار الطعن. لم يعد يغفل على أحد أن نفوذ الشركات العقارية ومحاميها كانت وراء التصويت على قانون الإيجارات، في الأول من نيسان عام ٢٠١٤، في المجلس النيابي بمادة وحيدة وفي أقل من عشرة دقائق. حتى أن العديد من النواب، ومنهم النائب غسان مخيير أكدوا أن صدور القانون كان إجتزاء لخطة لم تكتمل ضمن لجنة الإدارة والعدل لمعالجة أزمة السكن، وأن الدولة أصدرت القانون من دون أي دراسة للواقع، وأن معظم النواب صوتوا على القانون من دون قراءته!

في ظل النضال لحق سكن عشرات آلاف المستأجرين وأكثر من ٨٠٪ من الشعب الذي لا تتوفر له إمكانية الوصول الى قروض سكنية يحيطها سوق عقاري غير سليم، من المفيد جدا قراءة نص المذكرة الحقوقية الإجتماعية التي أقرها مؤتمر المستأجرين في 11 تشرين الثاني 2015:

قانون الإيجارات العادل: ضمانة لحق السكن الدستوري

منذ أن طرح قانون الإيجارات الجديد كمشروع في مجلس النواب حتى إقراره بمادة وحيدة دون أي نقاش ونحن المحامين والحقوقيين والقانونيين في لجان وتجمعات الدفاع عن المستأجرين نحذر وننبه إلى الأخطاء القانونية التي يتضمنها القانون إضافة إلى المخاطر الإجتماعية والإقتصادية التي سيقع فيها البلد نتيجة هذا القانون.
وأيضاً قبل الطعن بالقانون أمام المجلس الدستوري في مذكرة الطعن وبعد صدور قرار المجلس الدستوري ونحن نؤكد على المسائل والثوابت التالية:

  1.  حق السكن حق دستوري وهو لا يعني المستأجر القديم فقط بل يعني كل المواطنين في الوطن وهو حق كرس في قرار المجلس الدستوري حيث تم ربط هذا الحق بمجموعة من الأهداف الوطنية ذات القيمة الدستورية.
  2.  إن حق السكن يجب أن تكفله الدولة
  3. تمديد قانون الإيجارات لحين إقرار قانون إيجارات عادل متوازن بين الحق في السكن والملكية الفردية تحت عنوان عدم جواز إلغاء الضمانات لحق دستوري من دون إيجاد ضمانات موازية.
    وفي هذا المجال، أخطأ المشرع ومعه المجلس الدستوري خطأً فادحاً لأنه لا يجوز إلغاء ضمانات لحق دستوري من دون إيجاد ضمانات بديلة عملاً بإجتهاد راسخ للمجلس نفسه والمقصود هنا حق تمديد عقود الإيجار وحق التعويض.
  4. عدم ربط الزيادة على بدلات الإيجار بسوق المضاربات العقارية بل ربطها بالزيادة على الأجور بنسب مختلفة. 
  5. التفريق بين المستأجرين القدامى أصحاب الدخل المتوسط والمحدود والفقراء والمتقاعدين والعاطلين عن العمل والمرضى وبين المستأجرين الأغنياء.
  6. التفريق بين المالكين القدامى صغارهم وفقراءهم وبين الشركات العقارية والمالكين الذين أثروا على حساب المالكين القدامى وإشتروا العقارات قبل صدور قانون الإيجارات الأسود الذي دبروه في ليل على حساب المالك القديم والمستأجر القديم.
  7. مراعاة التوجه الإجتماعي في التشريع خصوصاً عند طرح قانون الإيجارات أي النظر إلى الحقوق على أساس إجتماعي الذي هو أبرز خصائص حق السكن.
    وبما أن المجلس الدستوري أبطل 2 مادتين أساسيتين وفقرة من مادة من قانون الإيجارات هم ركيزة هذا القانون فإننا نعتبر أن هذا الطعن أبطل القانون برمته وبالتالي هو غير نافذ وهذا ما أكده دولة رئيس مجلس النواب وإذا كان البعض يعتبره نافذاً نطلب طرح قانون جديد للإيجارات أو تعديله في كل المواد المبطلة والمواد الأخرى التي أخطأ المجلس الدستوري في عدم إبطالها إذ أن المجلس الدستوري تعاطى مع مواد أساسية في القانون بطريقة لا ترتكز على الدستورية إذ أنه أخذ دور الطرف أو الحكم بين المستأجر والمؤجر وكأن الموضوع ليس دستورية قانون إنما نزاع بين طرفين.
  8. خصوصاً أن قيام مجلس القضاء الأعلى بإصدار تعميم على القضاة يجيز لهم الإستنسابية في أحكامهم هو ضرب للعدالة والمساواة ويعتبر عمل غير دستوري وذلك بالرغم من صدور رأي لهيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل بعدم قابلية هذا القانون للتطبيق وأيضاً ما ادلى به المشرع الأول الرئيس بري بأن القانون غير قابل للتطبيق وغير نافذ وإن الأحكام الإستنسابية التي تصدر عن المحاكم هي غير عادلة.

وعليه فإنه يتوجب على مجلس النواب أمام ما قيل:
طرح قانون للسكن يأخذ بالإعتبار أنه يتوافق والمعايير الدستورية والمواثيق الدولية وفق الآتي:

  1. أن يقع على السلطة العامة ضمان حق السكن وفق منطق أن الدولة تتدخل عند وجود أزمة.
  2. تمديد قانوني لقانون الإيجارات كأداة لضمان حق السكن حتى إصدار قانون إيجارات جديد متوازن وعادل يتعاطى مع حق السكن كحق أساسي وليس تابع أي حق قائم بذاته كباقي الحقوق.
  3. أن يتجاوز القانون الموقفين المتناقضين بين دعاة حق الملكية المقدس الذي يحرر المالك من أي مسؤولية ومفهوم الحق المكتسب للمستأجر الذي لا يفرق بين المستأجرين القدامى الفقراء وأصحاب الحاجات والمتقاعدين والمرضى والمستأجرين ذوي الدخل المرتفع والمالكون.
  4. التفريق بين المالكين القدامى (صغارهم وفقراءهم) وبين الشركات العقارية والمالكين الذين إشتروا العقارات بالجملة قبل صدور القانون وهو ما شكل إثراءً لهم على حساب المالك القديم بحيث يصدر القانون الجديد ويعطي المالك الذي باع ملكه قبل خمس سنوات من صدور القانون بإسترداده بالقيمة ذاتها.
  5. التأكيد على حق المستأجرين بالضمانة في حال الإخلاء وهو التعويض الذي أصلاً أقر بالمبدأ في القانون الجديد ولكن بمفهوم خاطئ وهو المساهمة ببدل الإيجار بدل الحفاظ على حق التعويض وفق مسؤولية تتحملها الدولة وبألية خطأ وهي الصندوق الذي لم ينشأ أصلاً مباشرة مع صدور القانون إضافة إلى تجربة الصناديق في لبنان وما يرافقها من فساد بحيث شكلت أداة للسرقة وليس أداة للتعويض على الناس.
  6. ترتيب الأولويات في أي قانون يصدر ويحفظ حق السكن أولاً ليس على حساب المالك بل على مسؤولية الدولة الضامن لإستقرار المجتمع عبر قوانين ثابتة وواضحة لا تتعارض والحقوق.

كما أن لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين ولجنة المتابعة للمؤتمر الوطني للمستأجرين ترد على تجمع المالكين فتعتبر أن عقود التي نظمت بالاستقواء والتضليل لا تجعل القانون المعطل نافذاً. في البيان الذي صذر في ٢٥/١١/٢٠١٥، ورد التالي «القانون اصبح في عهدة مجلس النواب الذي له وحده حق البت بشأنه وتقرير مصيره تعديلاً او سحباً له وفق مبادرة رئيس المجلس. علماً ان القانون في وضعه الراهن، هو غير قابل للتطبيق بناءً لرأي رئيس مجلس النواب المتطابق مع المطالعة القانونية لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل. اما الأحكام الاستنسابية التي يصدرها بعض القضاة والمتعلقة بدعاوى اخلاء سابقة أقيمت في ظل القانون 160\92 ، فهي موضع شبهه ومساءلة حول اسبابها والغايات منها الى جانب المطالبة بإحالتها الى التفتيش القضائي، في ظل الوضع الراهن للقانون واختلاف الآراء بين القضاة بشأنه ورفض غالبيتهم اعتباره نافذاً ورفضهم اصدار احكام استناداً له.»
ويتابع البيان «وان دعوة بعض الناطقين باسم المالكين مطالبة هؤلاء تطبيق القانون وتسجيل العقود وتوثيقها في البلديات، فلا تعدو سوى محاولة يائسة للتهويل على المستأجرين وان القانون بات موضع تطبيق، في وقت لم تزل الاكثرية الساحقة من المالكين ترفض تطبيقه لمعرفتهم انه غير نافذ، عدا ان محاولات تطبيقه ستكون مكلفة لهم وسبباً لنزاعات ودعاوى لا جدوى منها، لان مجلس النواب ملزم دستورياً البت بشأنه تعديلاً او سحباً له بصرف النظر عن الوقت.»

وقد نشرت اللجنة في وقت سابق تعميماً للمستأجرين يتضمن إرشادات في كيفية التعاطي مع ضغوط المالكين في تطبيق القانون. الإرشادات موجودة هنا.

* إن جميع الاستشارات التي تجري في مركز اللجنة من قبل المحامين هي مجانية (دون مقابل).
للمراجعة: 378901/71 – 210264/70 – 707543/01
فايسبوك: “لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين”
و
Lebanese Tenants Movement

* يرجى تعميم هذه الارشادات على جميع المستأجرين.

مؤتمر المستأجرون: لجنة المحامين تقدّم توصياتها والتحركات تتصاعد

مؤتمر حقوقي إجتماعي في ظل غياب العدالة في قضية المستأجرين القدامى - ١٠ تشرين الثاني ٢٠١٥

مؤتمر حقوقي إجتماعي في ظل غياب العدالة في قضية المستأجرين القدامى – ١٠ تشرين الثاني ٢٠١٥

قدمت لجنة المحامين، التي تدرس قانون الإيجارات الجديد، اليوم سلسلة مواقف وتوصيات ملفتة. من أبرزها تفنيد الأخطاء القانونية في فانون الإيجارات، إعتبار أن إلغاء ضمانة المستأجر في ظل غياب سياسات تؤمن الحق في السكن الدستوري هو إجتهاد عند المجلس التشريعي، رفض مبدأ ربط زيادة الإيجارات بسوق المضاربات العقارية الغير سليم، التفريق بين المستأجرين المسنين والمتقاعدين وبين مستأجرين أغنياء، التفريق بين صغار الملاكين والشركات العقارية. كما أوضحت اللجنة أن القانون معطّل منذ أن تم إبطال مواد منه من قبل المجلس الدستوري فتعطّل أساس القانون كآلية إنشاء الصندوق، التخمين، والمقاضات. سننشر النص الكامل في الساعات المقبلة.

على ضوء ذلك، يرفض المستأجرون التعديلات الشكلية التي تقوم بها لجنة الإدارة والعدل، ويطالبون بتمديد قانون الإبجارات ١٦٠ / ٩٢ فوراً الى حين إصدار قانون عادل للإيجارات. فالمخاطر الإجتماعية والإقتصادية التي تسببها غياب الخطة السكنية لذوي الدخل المحدود ويفاقمها هذا القانون تستوجب خطوة مفصلية من مجلس النواب مفادها وقف تنفيذ قانون الإيجارات وسحبه من التداول.

الى حين ذلك، الحراك على الأرض في تصاعد. تم إعلان موعدين:

١- زيارة المستأجرون ومعهم المحامون والنقابيون ولجان المستأجرين لرئيس مجلس النواب في عين التينة، اليوم الأربعاء في 11/11/2015
التجمع أمام قصر الاونيسكو غداً الأربعاء الساعة الرابعة قبل الانطلاق إلى مقر الرئاسة الثانية.

٢- إعتصام إحتجاجي يوم الخميس في ١٢/١٢/٢٠١٥
ساحة رياض الصلح الساعة العاشرة صباحاً

مؤتمر حقوقي إجتماعي في ظل غياب العدالة في قضية المستأجرين القدامى - ١٠ تشرين الثاني ٢٠١٥

مؤتمر حقوقي إجتماعي في ظل غياب العدالة في قضية المستأجرين القدامى – ١٠ تشرين الثاني ٢٠١٥

مؤتمر حقوقي إجتماعي في ظل غياب العدالة في قضية المستأجرين القدامى

منذ صدور قرار المجلس الدستوري، في ٦/٨/٢٠١٤، الذي طعن ببنود عدة في قانون الإيجارات الجديد، صرّح رئيس مجلس النواب وهيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل بأن القانون معطّل وغير قابل للتطبيق. إلاّ أن مجلس القضاء الأعلى سمح بإصدار الأحكام الإستنسابية, وذلك استناداً الى قانون معطل ومحال الى مجلس  النواب لإعادة النظر به.

ساهم هذا الواقع القضائي المبهم في تفاقم هشاشة وضع المستأجرين القدامى الذين يتعرضون لإخلاءات في ظل غياب الحقوق السكنية والسياسات العقارية العادلة. وقد وجّه مجموعة من الإقتصاديين، مخططي المدن، والمحاميين في كانون الأول ٢٠١٤ رسالة مفتوحة الى المجلس النيابي يدعوه فيها الى سحب القانون معتبرين أن القانون يشكل إنتهاكا فاضحا لحق السكن والحق في المدينة.

بالإضافة الى إخلاء المستأجرين من دون أي ضمانات، فإن عدم سحب القانون حتى اليوم من قبل المجلس النيابي قد أدخل المستأجرون في مسلسلات من النزاعات والدعاوى التي تنهك المستأجر وتشكل خروجاً على مبادىء العدالة والمساواة، خصوصا حين تتفاوت الأحكام بين قاضٍ وآخر. فما هو المعيار العام الذي يستند عليه القاضي إذا أصبح الحكم إستنسابياً، اي على هوى القاضي واعتباراته الخاصة؟!

يشكل عدم إدراج قضية المستأجرين القدامى على جدول اعمال الجلسة التشريعية في أقرب وقت إنحيازاً فاضحاً لمصالح الشركات العقارية والمصارف والملاكين الجدد الذين يشكلون المستفيد الأول من هذا القانون -الذي تمت صياغته وتسويق اقراره من قبل ممثليهم من النواب – وذلك على حساب حق السكن ومستقبل مدننا.

وعليه، تنظم «لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان» ولجنة «المؤتمر الوطني للمستأجرين» مؤتمر حقوقي اجتماعي في مواجهة محاولات تطبيق قانون الايجارات المعطّل. يهدف المؤتمر الى «تنظيم الإعتراض على تجاهل هيئة مكتب مجلس النواب وضع قانون الايجارات الأسود على جدول اعمال الهيئة العامة لمجلس النواب. وفي سبيل إلغاء قرار مجلس القضاء الأعلى الذي اعطى القضاة حق اصدار احكام استنسابية مخالفة تستند الى قانون معطًل مخالفة لمبادىء العدالة والمساواة ، ومن اجل وضع حد لمحاولات تطبيق قانون معطًل استناداً لقرار المجلس الدستوري وغير قابل للتطبيق.»

الساعة الخامسة مساء غدٍ الثلاثاء الواقع فيه 10 تشرين الثاني 2015
في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين – وطى المصيطبة

وقد وجهت اللجنتان الدعوة الى المحامين والنقابيين والهيئات الديمقراطية النسائية والشبابية بالاضافة الى لجان المستأجرين في الأحياء والمناطق ، للمشاركة واتخاذ المقرارت اللازمة وتحديد خطوات التحرك حماية لحق السكن والغاء قانون التهجير والتشريد وسحبه من التداول.

بالصور: حق السكن وحقوق مدينية أخرى في مسيرة عيد العمال

الفصل الأول:

٨٠٪ من اللبنانيين مدخولهم أقل من الحد الأدنى للحصول قرض الإسكان أو قرض بنك - يافطة خلال مظاهرة عيد العمال ٢٠١٥

٨٠٪ من اللبنانيين مدخولهم أقل من الحد الأدنى للحصول قرض الإسكان أو قرض بنك – يافطة خلال مظاهرة عيد العمال ٢٠١٥

أحلام ٣٪ من الشعب كابوس ٩٠٪ منه - يافطة خلال مظاهرة عيد العمال ٢٠١٥

أحلام ٣٪ من الشعب كابوس ٩٠٪ منه – يافطة خلال مظاهرة عيد العمال ٢٠١٥

استلمنا دالية الروشة من أبائنا وأجدادنا وسنسلمها الى أبنائنا وأحفادنا - يافطة خلال مظاهرة عيد العمال ٢٠١٥

استلمنا دالية الروشة من أبائنا وأجدادنا وسنسلمها الى أبنائنا وأحفادنا – يافطة خلال مظاهرة عيد العمال ٢٠١٥

٤٠ الحرب، حكام لبنان وينكم؟ حقنا نعرف (من حملة أهالي المفقودين خلال الحرب الأهلية) - يافطة خلال مظاهرة عيد العمال ٢٠١٥

٤٠ الحرب، حكام لبنان وينكم؟ حقنا نعرف (من حملة أهالي المفقودين خلال الحرب الأهلية) – يافطة خلال مظاهرة عيد العمال ٢٠١٥

٤٠ الحرب، مواطنو لبنان ويننا؟ حقنا نعرف (من حملة أهالي المفقودين خلال الحرب الأهلية) |  ٨٠٪ من اللبنانيين مدخولهم أقل من الحد الأدنى للحصول قرض الإسكان أو قرض بنك - يافطة خلال مظاهرة عيد العمال ٢٠١٥

٤٠ الحرب، مواطنو لبنان ويننا؟ حقنا نعرف (من حملة أهالي المفقودين خلال الحرب الأهلية) |
٨٠٪ من اللبنانيين مدخولهم أقل من الحد الأدنى للحصول قرض الإسكان أو قرض بنك – يافطة خلال مظاهرة عيد العمال ٢٠١٥

IMG_20150501_115842

الفصل الثاني:
صور من مظاهرة المستأجرين قبل بيوم (الأربعاء ٣٠ نيسان) رفضاً لتعديلات لجنة الأدارة والعدل لقانون الإيجارات الجديد ودفاعاً عن حق السكن.

استمر في القراءة

من ساحة البربير حتى المجلس النيابي: تظاهرة المستأجرين في وجه عبثية التعديلات على القانون

لشو القانون… لمين القانون؟ هكذا يسأل إتحاد المقعدين اللبنانيين المسؤولين عن مصير قانون ٢٢٠ ، الذي ضمن حقوقاً للمعوقين في مجالات عدة كالعمل والتعليم والتنقل حين صدر عام ٢٠٠٠، والذي لم ينفذ منه ما يذكر.

أما المستأجرين، فسؤالهم كيف صار قانون؟ وبما إنه حقاً قانون مبتور، مطعون فيه، معطّل، فتظاهرة غدا تطعن مجددا بالتعديلات التي أقرتها لجنة الإدارة والعدل. وهي، كما جاء في هذا المقال، أبقت على إشكاليات القانون.

وكما جاء في مقالات أخرى، فإن هنالك إختراق تلو الآخر لصلاحيات السلطات في إصرارها على تطبيق القانون، والذي يعتبر غير ساري المفعول بحسب العديد من الخبراء (القانونيين وغيرهم من إقتصاديين ومدينيين).

ويبقى حق السكن أزمة البلد.

التظاهرة الأربعاء في ٢٩ نيسان
اللقاء في ساحة البربير الساعة الخامسة من بعد الظهر
المسيرة، مرورا بالأحياء المكتظة بالمستأجرين، حتى المجلس النيابي في وسط البلد

الس

إطلاق ورشة العمل على قانون لضمان حق السكن

بمناسبة مرور سنة على قانون الإيجارات، نظمت ثلاث جمعيات مدنية متخصصة (المفكرة القانونية، الجمعية الإقتصادية اللبنانية، استوديو أشغال عامة) مؤتمراً صحافياً مشتركاً في مقر المفكرة القانونية لتقويم ما أدت إليه الآليات التطبيقية «الكارثية» لهذا القانون وإقترحت وقف العمل فيه وإقرار مشروع مؤقت يمدد لعقود الإيجارات المبرمة قبل 23 تموز 1992 – لحين بلورة مشروع قانون يضمن حق السكن، بإعتبار هذا الأخير حق أساسي من حقوق الإنسان، وقد كرسه أخيراً المجلس الدستوري.‬

خلال المؤتمر تم الإعلان عن بدء مسيرة العمل على مشروع القانون المقترح من خلال عملية تشاركية وشفافة، بمثابة ورشة عمل كبيرة، تنطلق عجلتها في شهر أيار. تشرك مجموعة الورش أكبر عدد من الإختصاصيين والجمعيات المهتمة كما السكان المعنيين بهدف وضع حق السكن في مقدمة النقاش العام وضمان معالجته من دون تمييز أو اجتزاء، للوصول الى سياسة سكنية عادلة تأخذ بعين الإعتبار كامل أطياف المجتمع اللبناني.

اليكم مقتطفات من الكلمات التي ألقيت خلال المؤتمر الصحفي اليوم، ٣١ آذار ٢٠١٥، وصورة عن المنشور الذي تم توزيعه.


بداية، ألقى نزار صاغية كلمة المفكرة القانونية:
صحيح أن قانون الايجارات القديمة أصبح غير عادل منذ تدني قيمة العملة الوطنية في منتصف الثمانينات. صحيح أنه ضمن حق السكن بشروط غير متكافئة، فظُلم مالكون واستفاد منه مستأجرون من ذوي المداخيل المرتفعة جدا. ولكن، في فترة اعداد القانون الجديد، كان يتعين أن يُعاد تحديد الشروط بشكل عادل، وفي حال الغاء الضمانة المعطاة للمستأجرين القدامى، استبدالها بضمانة موازية. وفي مطلق الأحوال، كان يتعين أن تفكّر الدولة بكيفية تحملها مسؤولية ضمان السكن للمواطنين على نحو يتناسب مع مداخيلهم، ضمن سياسة اسكانية للجميع وليس فقط للمستأجرين القدامى.

ما حصل هو تحرير المالك من عبء الاسكان من دون أن تأخذ الدولة على عاتقها هذا العبء الا بشكل مجتزأ، ملتبس، غير كاف وربما وهمي، مع ما يحتمل ذلك من أهداف خفية أو غير معلنة على صعيد الاستثمارات أو الفرز الطائفي والطبقي. وبالنتيجة، تم تجريد المستأجر من ضمانة السكن المتمثلة بالتمديد القانوني، من دون أن يُعطى أي ضمانات بديلة موازية.

فالأمران اللذين وضعا تخفيفا على المستأجرين القدامى هما:

وبالطبع، تم وضع السياسة الاسكانية جانبا واستئخار التفكير فيها بحجة ضرورة انصاف المالك بسرعة.

ردود الفعل على هذا القانون جاءت صحية أكثر من مناقشته: فحق السكن الذي كان مغيباً، برز بشكل قوي ليس فقط في الخطاب العام انما أيضا في الكتابات الفقهية وبشكل خاص في القرار الصادر عن المجلس الدستوري. وهو حق لا تقل قيمته الدستورية عن حق الملكية. وهكذا، ومقابل قانونٍ عمد الى تقديس حق الملكية، ذهب الخطاب العام الى ابراز حق كان منسيا (هو حق السكن) الذي على الدولة أن تصونه. ومبادرتنا اليوم تأتي كتتمة وتكليل لهذا الخطاب العام، لتمنهج ردود الأفعال وتعمقها وتمأسسها ليس فقط للمستأجرين القدامى بل لجميع المواطنين من دون استثناء.

فمن دون التقليل من أهمية انصاف المالكين (والمقصود المالكين القدامى حقيقة)، يتعين الاقرار بأن العمل التشريعي أتى مبتورا ومبنيّا على معطيات مجتزأة وأحيانا غير صحيحة، بمعزل عن الضوابط الحقوقية الضرورية. ومن هنا، وتصويبا للمسار، وفي ظل تفاقم الأزمة السكانية الراهنة، بدا ضروريا العمل على النحو الآتي:

  • اعتماد الشمولية في التشريع في اتجاه اقرار قانون موحد يتضمن أسس السياسة الاسكانية المراد ارساؤها كافة، وعلى أن يشكّل تنظيم الايجارات القديمة فصلا من فصوله. والفائدة من وضع مشروع قانون مماثل تتأتى من اعادة حق السكن الى واجهة التشريع والخطاب العام، وفي الاسهام في فرض رؤية أكثر شمولية وتكاملا وعدلا. ومن المهم أن تتمّ صياغة هذا القانون بشكل تشاركي ومنهجي ومتعدد الاختصاصات تعزيزا للمعرفة والتفاعل والتخاطب الاجتماعيين في هذا الشأن. ومن الأسئلة الواجب التحري عن أجوبة لها، الآتية:
    • ما هي السبل الممكن اعتمادها لضمان حق السكن للمواطنين في مختلف فئاتهم؟
    • ما هي مسؤولية الدولة في تنظيم سوق الايجارات ضمانا لبدلات عادلة تتناسب مع معدل دخل الأفراد والعائلات؟
    • ما هي سبل تدخلها في سوق الايجارات، سواء للتأثير على العرض والطلب، أو لتحديد حد أقصى لبدلات الايجار في مناطق معينة؟ وما هي الشروط المؤسساتية والحوافز الضريبية الملائمة في هذا الاطار؟
    • ما هي مسؤولية الدولة في تأمين سكن لائق للفئات الهشة؟ وما هي امكانات الدولة في هذا المجال؟ وما هي الضوابط الواجب توفيرها ضمانا لمبدأ المساواة أمام القانون؟
    • ما هي العلاقة بين السياسة الاسكانية وسائر سياسات الدولة في مجال التنظيم المدني والدمج الاجتماعي؟ وما هي الضوابط الضرورية في هذا المجال؟
    • وبخصوص الايجارات القديمة، من هم المالكون القدامى؟ ومع التسليم أن كثيرا منهم تعرضوا للظلم، فهل ينطبق هذا الأمر على كبار المتعهدين الذين اشتروا مؤخرا شققا وأبنية مؤجرة اجارة قديمة بنصف ثمنها؟ وما هي نسبة هؤلاء؟ وهل يتعين معاملة هؤلاء بالتساوي مع سائر المالكين؟ ومن هم المستأجرون القدامى؟ هل هم فئة واحدة؟ وفيما أن بامكان بعضهم التجاوب مع شروط السوق من دون أي حاجة لتمديد زمني، ثمة فئات أخرى لا موارد هامة لها، كالمتقاعدين أو كبار السن أو المعوقين، وينتظر ان تقل مواردها مع مرور الزمن، مما يفرض حلولا مختلفة بشأنها.
    • وما الى ذلك، من أسئلة ضرورية لوضع القانون المذكور.
  • بانتظار وضع قانون مماثل مع ما يفترضه من منهجية وفق ما أشرنا اليه أعلاه، الغاء قانون الايجارات الصادر في حزيران 2014 ووضع قانون مؤقت بتمديد عقود الايجارات المبرمة قبل 23 تموز 1992، على أن يتضمن أفكارا تصحيحية، انصافا للمالك القديم.

كلمة الجمعية الاقتصادية اللبنانية، ألقتها كوثر دارا:
أبرز المشاكل التي تواجه الإسكان في لبنان:

غياب الاستراتيجيات الاسكانية: ان الازمة الاسكانية ليست جديدة بل هي تعود الى حكومات ما بعد الاستقلال، ولكنها باتت الآن أكثر حدة مع تزايد عدد السكان وتزايد النزوح نحو المدن وتهميش المناطق الطرفية. وقد اقتصرت المعالجات في الماضي على «ردات فعل» لمعالجة الأزمات الطارئة ولم يصر يوماً الى معالجة جذرية مرتكزة الى مخططات شاملة تأخذ في الاعتبار النمو الديموغرافي والتطور المديني. ونذكر كمثل على هذه المعالجات المؤسسة العامة للاسكان ومصرف الإسكان لمعالجة تمويل تملك المنازل لفئات الدخل المتدني. إضافة الى وزارة المهجرين وصندوق المهجري لمعالجة إيجاد مسكان لمهجري الجرب اللبنانية، إضافة الى الهيئة العليا للإغاثة في حالات الأزمات مثل الاعتداءات والتفجيرات وغيرها.

ارتفاع الأسعار واختلال آليات السوق: على الرغم من الارتفاع الواضح في حجم العرض من الوحدات السكنية لا سيما في بيروت والضواحي والجمود الكبير في الطلب، فلا تزال اسعار الشراء مرتفعة جداً لا سيما للفئات الجتماعية ذات الدخل المتوسط والتي لا تستطيع فعلياً أن تستفيد من آليات التمويل المتاحة حالياً.

ارتفاع حصة انفاق الاسر على المسكن ومشتقاته: تعد هذه النسبة في لبنان من الأكثر ارتفاعاً في المنطقة بحيث تصل الى 25 في المئة من اجمالي ميزانية الأسرة.

ان الجمعية الاقتصادية اللبنانية سوف تواكب هذا المشروع وستوفر الامكانات البشرية الضرورية لانجاز الدراسات الاقتصادية والمالية اللازمة.


كلمة أشغال العامة، ألقتها نادين بكداش:
عطفا على ما تقدم، بعد أن كرس مؤخرا المجلس الدستوري حق السكن، ترى الهيئات الثلاث ضرورة ماسة لبلورة مفهوم الحق في السكن في لبنان، كمفهوم أساسي من حقوق الإنسان، ورسم السياسات المتعلقة به.

في لبنان يتم إنتهاك فادح لحق السكن نتيجة لسياسات ورؤى اتبعتها الدولة اللبنانية، خصوصا منذ أوائل سنوات التسعينات أدّت الى الإرتفاع الهائل لثمن الأراضي والمضاربات العقارية التي جعلت من بيروت أغلى مدينة عربية، مما يؤثر سلباً على التنمية بالمعنى الإقتصادي: حيث تشجع هذه السياسات على توظيف الأموال في العقار للحصول على الكسب السريع والمرتفع بدون جهد بدلاً من توظيفها في قطاعات منتجة كالصناعة والسياحة والزراعة (محمد فواز). كما أنها تؤدي، في ظل غياب أي توجيهات للبناء في لبنان الى طمس التاريخ الإجتماعي للمدن، ضرب النواة الإقتصادية للأحياء التقليدية، والإستخفاف بحقوق سكان المدينة من مساحات مشتركة وبيئة ملائمة للعيش تستوعب جميع أطياف المجتمع.

وعند تقديم «الحلول»، تكون «حلول» وهمية ومؤذية في موضوع السكن في ظل غياب دراسات تعطي صورة واضحة عن المتأثرين من قوانين تصدرها الدولة، ومنهم الشباب والشابات الباحثين عن السكن، كبار السن وذوي الدخول المتدنية وذوي الإحتياجات الخاصة وحاملين جنسيات أخرى.

فالعمل على قانون يضمن حق السكن في لبنان يجب أن يشمل محاور عدة، أهملتها لعقود السياسات السكنية المتعاقبة، أهمها:
سياسة إنمائية متوازنة، توجهات للنمو العمراني، وتأمين وسائل النقل بين المناطق / سياسة إسكانية، مثل إعادة النظر في آليات التسليف، توفير أراضي لمشاريع سكنية، حق التدخل الدولة في سوق الايجارات، وتحديدا في الحرية التعاقدية بين المؤجر والمستأجر / سياسة عقارية تحد من أضرار المضاربات العقارية في أسعار الأراضي وتحفز عرض الشقق الشاغرة للإيجار.

ستوجه الجهات المبادرة دعوة عامة للمهتمين الى ورشة عمل تقام في أوائل شهر أيار، لوضع خطة العمل ومناقشتها. كما ستوجه دعوات لأصحاب الإختصاص للإنضمام الى نقاشات محددة حسب المحاور المختلفة.

المنشور الذي تم توزيعه خلال المؤتمر الصحفي لإطلاق ورشة العمل على «قانون الحق في السكن»