أرشيف التصنيف: لجنة الدفاع عن المستأجرين القدامى

إلى المستأجرين القدامى: تعطيل القانون تثبيت لحق السكن

عندما أبطل المجلس الدستوري، بتاريخ ٦/٨/٢٠١٤، بعضاً من مواد قانون الإيجارات الجديد، كان هذا كفيل بتعطيل القانون ورفع حق السكن الى مرتبة الحقوق الدستورية. وقد ورد ذلك بوضوح في قرار الطعن. لم يعد يغفل على أحد أن نفوذ الشركات العقارية ومحاميها كانت وراء التصويت على قانون الإيجارات، في الأول من نيسان عام ٢٠١٤، في المجلس النيابي بمادة وحيدة وفي أقل من عشرة دقائق. حتى أن العديد من النواب، ومنهم النائب غسان مخيير أكدوا أن صدور القانون كان إجتزاء لخطة لم تكتمل ضمن لجنة الإدارة والعدل لمعالجة أزمة السكن، وأن الدولة أصدرت القانون من دون أي دراسة للواقع، وأن معظم النواب صوتوا على القانون من دون قراءته!

في ظل النضال لحق سكن عشرات آلاف المستأجرين وأكثر من ٨٠٪ من الشعب الذي لا تتوفر له إمكانية الوصول الى قروض سكنية يحيطها سوق عقاري غير سليم، من المفيد جدا قراءة نص المذكرة الحقوقية الإجتماعية التي أقرها مؤتمر المستأجرين في 11 تشرين الثاني 2015:

قانون الإيجارات العادل: ضمانة لحق السكن الدستوري

منذ أن طرح قانون الإيجارات الجديد كمشروع في مجلس النواب حتى إقراره بمادة وحيدة دون أي نقاش ونحن المحامين والحقوقيين والقانونيين في لجان وتجمعات الدفاع عن المستأجرين نحذر وننبه إلى الأخطاء القانونية التي يتضمنها القانون إضافة إلى المخاطر الإجتماعية والإقتصادية التي سيقع فيها البلد نتيجة هذا القانون.
وأيضاً قبل الطعن بالقانون أمام المجلس الدستوري في مذكرة الطعن وبعد صدور قرار المجلس الدستوري ونحن نؤكد على المسائل والثوابت التالية:

  1.  حق السكن حق دستوري وهو لا يعني المستأجر القديم فقط بل يعني كل المواطنين في الوطن وهو حق كرس في قرار المجلس الدستوري حيث تم ربط هذا الحق بمجموعة من الأهداف الوطنية ذات القيمة الدستورية.
  2.  إن حق السكن يجب أن تكفله الدولة
  3. تمديد قانون الإيجارات لحين إقرار قانون إيجارات عادل متوازن بين الحق في السكن والملكية الفردية تحت عنوان عدم جواز إلغاء الضمانات لحق دستوري من دون إيجاد ضمانات موازية.
    وفي هذا المجال، أخطأ المشرع ومعه المجلس الدستوري خطأً فادحاً لأنه لا يجوز إلغاء ضمانات لحق دستوري من دون إيجاد ضمانات بديلة عملاً بإجتهاد راسخ للمجلس نفسه والمقصود هنا حق تمديد عقود الإيجار وحق التعويض.
  4. عدم ربط الزيادة على بدلات الإيجار بسوق المضاربات العقارية بل ربطها بالزيادة على الأجور بنسب مختلفة. 
  5. التفريق بين المستأجرين القدامى أصحاب الدخل المتوسط والمحدود والفقراء والمتقاعدين والعاطلين عن العمل والمرضى وبين المستأجرين الأغنياء.
  6. التفريق بين المالكين القدامى صغارهم وفقراءهم وبين الشركات العقارية والمالكين الذين أثروا على حساب المالكين القدامى وإشتروا العقارات قبل صدور قانون الإيجارات الأسود الذي دبروه في ليل على حساب المالك القديم والمستأجر القديم.
  7. مراعاة التوجه الإجتماعي في التشريع خصوصاً عند طرح قانون الإيجارات أي النظر إلى الحقوق على أساس إجتماعي الذي هو أبرز خصائص حق السكن.
    وبما أن المجلس الدستوري أبطل 2 مادتين أساسيتين وفقرة من مادة من قانون الإيجارات هم ركيزة هذا القانون فإننا نعتبر أن هذا الطعن أبطل القانون برمته وبالتالي هو غير نافذ وهذا ما أكده دولة رئيس مجلس النواب وإذا كان البعض يعتبره نافذاً نطلب طرح قانون جديد للإيجارات أو تعديله في كل المواد المبطلة والمواد الأخرى التي أخطأ المجلس الدستوري في عدم إبطالها إذ أن المجلس الدستوري تعاطى مع مواد أساسية في القانون بطريقة لا ترتكز على الدستورية إذ أنه أخذ دور الطرف أو الحكم بين المستأجر والمؤجر وكأن الموضوع ليس دستورية قانون إنما نزاع بين طرفين.
  8. خصوصاً أن قيام مجلس القضاء الأعلى بإصدار تعميم على القضاة يجيز لهم الإستنسابية في أحكامهم هو ضرب للعدالة والمساواة ويعتبر عمل غير دستوري وذلك بالرغم من صدور رأي لهيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل بعدم قابلية هذا القانون للتطبيق وأيضاً ما ادلى به المشرع الأول الرئيس بري بأن القانون غير قابل للتطبيق وغير نافذ وإن الأحكام الإستنسابية التي تصدر عن المحاكم هي غير عادلة.

وعليه فإنه يتوجب على مجلس النواب أمام ما قيل:
طرح قانون للسكن يأخذ بالإعتبار أنه يتوافق والمعايير الدستورية والمواثيق الدولية وفق الآتي:

  1. أن يقع على السلطة العامة ضمان حق السكن وفق منطق أن الدولة تتدخل عند وجود أزمة.
  2. تمديد قانوني لقانون الإيجارات كأداة لضمان حق السكن حتى إصدار قانون إيجارات جديد متوازن وعادل يتعاطى مع حق السكن كحق أساسي وليس تابع أي حق قائم بذاته كباقي الحقوق.
  3. أن يتجاوز القانون الموقفين المتناقضين بين دعاة حق الملكية المقدس الذي يحرر المالك من أي مسؤولية ومفهوم الحق المكتسب للمستأجر الذي لا يفرق بين المستأجرين القدامى الفقراء وأصحاب الحاجات والمتقاعدين والمرضى والمستأجرين ذوي الدخل المرتفع والمالكون.
  4. التفريق بين المالكين القدامى (صغارهم وفقراءهم) وبين الشركات العقارية والمالكين الذين إشتروا العقارات بالجملة قبل صدور القانون وهو ما شكل إثراءً لهم على حساب المالك القديم بحيث يصدر القانون الجديد ويعطي المالك الذي باع ملكه قبل خمس سنوات من صدور القانون بإسترداده بالقيمة ذاتها.
  5. التأكيد على حق المستأجرين بالضمانة في حال الإخلاء وهو التعويض الذي أصلاً أقر بالمبدأ في القانون الجديد ولكن بمفهوم خاطئ وهو المساهمة ببدل الإيجار بدل الحفاظ على حق التعويض وفق مسؤولية تتحملها الدولة وبألية خطأ وهي الصندوق الذي لم ينشأ أصلاً مباشرة مع صدور القانون إضافة إلى تجربة الصناديق في لبنان وما يرافقها من فساد بحيث شكلت أداة للسرقة وليس أداة للتعويض على الناس.
  6. ترتيب الأولويات في أي قانون يصدر ويحفظ حق السكن أولاً ليس على حساب المالك بل على مسؤولية الدولة الضامن لإستقرار المجتمع عبر قوانين ثابتة وواضحة لا تتعارض والحقوق.

كما أن لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين ولجنة المتابعة للمؤتمر الوطني للمستأجرين ترد على تجمع المالكين فتعتبر أن عقود التي نظمت بالاستقواء والتضليل لا تجعل القانون المعطل نافذاً. في البيان الذي صذر في ٢٥/١١/٢٠١٥، ورد التالي «القانون اصبح في عهدة مجلس النواب الذي له وحده حق البت بشأنه وتقرير مصيره تعديلاً او سحباً له وفق مبادرة رئيس المجلس. علماً ان القانون في وضعه الراهن، هو غير قابل للتطبيق بناءً لرأي رئيس مجلس النواب المتطابق مع المطالعة القانونية لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل. اما الأحكام الاستنسابية التي يصدرها بعض القضاة والمتعلقة بدعاوى اخلاء سابقة أقيمت في ظل القانون 160\92 ، فهي موضع شبهه ومساءلة حول اسبابها والغايات منها الى جانب المطالبة بإحالتها الى التفتيش القضائي، في ظل الوضع الراهن للقانون واختلاف الآراء بين القضاة بشأنه ورفض غالبيتهم اعتباره نافذاً ورفضهم اصدار احكام استناداً له.»
ويتابع البيان «وان دعوة بعض الناطقين باسم المالكين مطالبة هؤلاء تطبيق القانون وتسجيل العقود وتوثيقها في البلديات، فلا تعدو سوى محاولة يائسة للتهويل على المستأجرين وان القانون بات موضع تطبيق، في وقت لم تزل الاكثرية الساحقة من المالكين ترفض تطبيقه لمعرفتهم انه غير نافذ، عدا ان محاولات تطبيقه ستكون مكلفة لهم وسبباً لنزاعات ودعاوى لا جدوى منها، لان مجلس النواب ملزم دستورياً البت بشأنه تعديلاً او سحباً له بصرف النظر عن الوقت.»

وقد نشرت اللجنة في وقت سابق تعميماً للمستأجرين يتضمن إرشادات في كيفية التعاطي مع ضغوط المالكين في تطبيق القانون. الإرشادات موجودة هنا.

* إن جميع الاستشارات التي تجري في مركز اللجنة من قبل المحامين هي مجانية (دون مقابل).
للمراجعة: 378901/71 – 210264/70 – 707543/01
فايسبوك: “لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين”
و
Lebanese Tenants Movement

* يرجى تعميم هذه الارشادات على جميع المستأجرين.

Advertisements

إعتصام تضامني للمستأجرين مع سكان بناية فرحات في الشياح

غداً الأربعاء، في 4 شباط 2015 الساعة الخامسة بعد ظهر، سينفذ المستأجرون إعتصاماً ضد قانون الإيجارات الجديد وتضامناً مع سكان أكثر من ٤٠ شقة في بناية فرحات في منطقة الشياح. فقد تم توجيه إنذارات للمستأجرين لإرغامهم على تطبيق قانون قم تم الطعن فيه وقد اعتبر مبتوراً، مشوّها ومعطّلاً من قبل نواب، حقوقيين وقضاة.

إنذار وجه لسكان شقة في بناية فرحات في الشياح لتطبيق قانون الإيجارات الجديد

إنذار وجه لسكان شقة في بناية فرحات في الشياح لتطبيق قانون الإيجارات الجديد

الرد القانوني من المستأجر لرفض الإنذار الذي وجهه مالك بناية فرجات في الشياح

الرد القانوني من المستأجر لرفض الإنذار الذي وجهه مالك بناية فرجات في الشياح

الإنذار هدفه جعل القانون واقعاً بإجبار المستأجر على دخول مرحلة جدولة الإخلاء، التي تبدأ بتحديد بدل المثل للمأجور من قبل خبراء يستعين بهم المالك حيث يدفع المستأجر نسبة من القيمة تدريجيا حتى السنة السادسة، وتنتهي بتحرير عقد الإيجار في السنة التاسعة من دون سكن بديل أو تعويض. لقد طعن المجلس الدستوري بهذه الآلية في تحديد بدل المثل التي حرمت المستأجر حق التقاضي عند نشوء خلاف بين المالك والمستأجر، كما انه طعن بآلية تحديد المستفيدين من مساعدات لدفع الزيادات، الأمر الذي سيتسبب بتشريد الآلاف تحت وطأة العجز.

ولكن الأمر لا ينطوي فقط على تحديد زيادات على قيمة الإيجار الذي يدفعها المستأجر، والذي يطالب المستأجرين أن تتحدد بنسبة ٢٪ من سعر العقار، خلافاً للـ ٥٪ التي يعمل بها المالك، والتي تخالف طرق تحديد الإيجار المتّبعة. إنما الأهم هو فرض هيمنة الإخلاء من دون أي إعتبار لحاجات الناس الى مساكن بأسعار معقولة، علاوة على تهجير سكان من أحياء سكنوا فيها طوال حياتهم ولن يستطيعوا الحصول على سكن بديل في تلك الأحياء مع إرتفاع جنوني لأسعار الشقق، لا يتحمل كلفتها حتى ذوي الدخل المتوسط.

وقد إعترف النائب غسان مخيبر، خلال مؤتمر عن السكن عقد في الجامعة الأميركية (إبتداءا من الدقيقة ٢١) أن قانون الإيجارات تم إنتقاءه من بين سلة قوانين كانت تناقش في لجنة الإدارة والعدل هدفها تأمين مساكن بأسعار معقولة. وبذلك يكون مخيبر قد أقر بتقصير المجلس النيابي في التشريع بما يوافق حاجات السكان ويتجاهل حق أساسي وهو حق السكن.

للدفاع عن هذا الحق، المستأجرون يخوضون معركة لا يستهان بها، أوّل إنجازاتها كان ترسيخ حق السكن من قبل المجلس الدستوري، الأمر الذي لا يؤثر فقط على حياة المستأجرين إنما على معظم سكان بيروت والمدن الرئيسية في لبنان.

لكي يترجم حق السكن في السياسات والقوانين الصادرة عن الدولة اللبنانية، ادعموا المستأجرون في تحركاتهم. شاركوهم الإعتصام التضامني غداً في الشياح – شارع أسعد الأسعد الساعة الخامسة بعد ظهر.

ـــــــــــــــــــ

مرفق بيان لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان:

استمر في القراءة

إنذارات بالإخلاء للمستأجرين القدامى

عقد إيجار تم إرساله الى مستإجرين قدامى على أساس قانون الإيجارات الجديد

عقد إيجار تم إرساله الى مستأجرين قدامى على أساس قانون الإيجارات الجديد

بالنسبة لحقوقيين كثر فإن قانون الإيجارات الجديد معطّل، وغير قابل للتطبيق بعد أن طعن المجلس الدستوري في مواد أساسية منه. فالمجلس عطّل آلية حساب بدلات الإيجار، وبالتالي عطّل سبل الإتفاق على بدل المثل (قيمة إيجار الوحدة السكنية حسب أسعار السوق)، ممّا يعطّل القانون برمّته. وهنا مقال، صادر عن جهة حقوقية، منشور في جريدة النهار يشير الى أن أي قانون هو وحدة متكاملة، ونفاذ مفاعيل أحكامه يرتبط بعضها بالبعض الآخر.

كيف إذا هنالك من جهة أخرى إصراراً على إعتبار القانون نافذ؟ وبأي سبل يتم تنفيذ القانون الجديد؟ يبدو أن «تجمع مالكي الأبنية المؤجرة» يروّج لحالة غير واقعية، يعلنون فيها عن حالات حيث مستأجرون قدامى يوقّعون عقود رضائية مع مالكين إلتزاماً بتطبيق القانون! وبالمقابل يتم إرسال إنذارات الى مستأجرين يرفضون توقيع العقد الجديد. الأمر الذي يعتبره التجمّع لمصلحته، لأنه برأيه يسرّع بالإخلاء، كما تعبّر هذه الجمل، المنقولة من صفحة الفايسبوك لـ «لجنة الدفاع عن حقوق المالكين القدامى»:

‎إنّها فرصة المالك باستعادة ملكه قضائيًّا في دعاوى ضدّ المتخلّفين عن تطبيق القانون… إنّها فرصة ذهبيّة للمطالبة بوقف التمديد واستعادة المأجور… لا تطالبوه بالتنفيذ أكثر من مرّة… وصلّوا لكي يتخلّفوا عن التطبيق… وبعدها الإنذارات… وبعدها الدعاوى…

في الحقيقة، إذا ما تم حقاً تطبيق القانون، فإنه في أحسن الحالات عبارة عن جدولة زمنية للإخلاء، يدفع المستأجر نسبة من قيمة بدل المثل ترتفع تدريجيا حتى السنة السادسة من العقد، حيث يصل قيمة بدل المثل الى قيمة بدل السوق. بعدها، يمكن للمستأجر البقاء ثلاث سنوات إضافية في المأجور إذا ما استطاع دفع الإيجار الجديد، ومن ثم يتحرر الإيجار ويتم إخلاء المستأجر القديم من دون أي تعويض، ومن دون أي بديل. أليس هذا واقع الحال لجميع المستأجرين الجدد، حيث يضطرون الى إخلاء منزلهم بعد إنتهار عقد الإيجار أو بسبب إرتفاع بدل الإيجار؟ فلماذا هذا الإمتياز الذي يطالب فيه المستأجرون القدامى إسوة عن غيرهم؟ فليس من المعقول تجاهل عوامل أخرى عند التطرق الى موضوع تجريد الآلاف من العائلات من منازلها. أولها مفهوم «الحق في السكن» الذي تتجاهله السلطات المتعاقبة والذي يمس ليس فقط المستأجرين القدامى، إنما كل القاطنين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط. فالقروض المصرفية مثلا والتي تصورها الدولة، على أنها بمثابة «خطة سكنية» لا يستطيع أن يستفيد منها ٨٠٪ من الشعب اللبناني!

علاوة على ذلك فإن المستأجرين القدامى تحديداً أغلبهم من المتقاعدين والمسنين، حيث أن أجدد مستأجر سكن بيته منذ ٢٠ سنة وأقدمه منذ ما لايقل عن ٨٠ سنة. فحين ما يتم الحديث عن الحفاظ على تاريخ الحي والتماسك الإجتماعي من خلال الحفاظ على المستأجر، لا ينضوي ذلك في خانة الشعارات الفضفاضة. إنه واقع العديد من أحياء بيروت، مثال مار مخايل، والجميزة، والجعيتاوي، والباشورة (حيث أكبر عدد للمستأجرين القدامى)، والبسطة، ومار الياس، والمصبطبة، وراس بيروت، وغيرها…

المستأجرون القدامى يتعرضون لمضايقات يومية لإخلاء منازلهم. وفي الكثير من الحالات ينجح المالك بعملية الإخلاء الفوري مقابل تعويض أقل بكثير من ما نص عليه القانون القديم، فهم لا يشعرون بالأمان في ظل السجال الحاصل على نفاذ القانون، وليس بمقدورهم دفع الزيادة. وهذا الأمر يصب في مصلحة من يريد تحرير المأجور فوراً لهدف الهدم والإستثمار. ولكن بالمقابل هنالك حركة مستأجرين تدفع نحو سحب القانون وتعديله وقد وجهوا كتاباً مفتوحاً الى المسؤولين لتعديل كامل القانون تحسبا لتهجير المستأجرين.

كما أن هنالك دعوة عامة الى إجتماع هام من أجل تحديد مواعيد للتحرك وخاصة بعد أن تم توجيه إنذارات الى عدد من المستأجرين من أجل الإخلاء في بيروت والضاحية.

يوم الإثنين بتاريخ ٢ شباط ٢٠١٥
الساعة الخامسة
مقر الإتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان.

بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها

تظاهر المستأجرون أمس في ساحة ساسين إعتراضاً على قانون الإيجارات الجديد.

الأمر الغريب هو أن لا وسيلة إعلامية رئيسية – غير تلفزيون المنار وجريدة السفير – قامت بتغطية الإعتصام والمسيرة، مع أنّ معظمها كانت متواجدة في الموقع مع كاميراتها وصحافيها!

تنقل هذه الصور أجواء الإعتصام وتخبّر عن استياء المعتصمين على قانون له تأثير جوهري على مستقبلهم وحياتهم اليومية.

«نعم لقانون عادل للإيجارات» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«نعم لقانون عادل للإيجارات» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

IMG_5551

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا لقانون يهجّر الناس» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا لقانون يهجّر الناس» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«من يحمي العائلة اللبنانية من التشرد» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«من يحمي العائلة اللبنانية من التشرد» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«تهديدات السماسرة والبلطجية لا ترهبنا» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«تهديدات السماسرة والبلطجية لا ترهبنا» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«حق المواطن في السكن اهم من مصالح الشركات العقارية» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«حق المواطن في السكن اهم من مصالح الشركات العقارية» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا لبيع بيروت للشركات العقارية» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا لبيع بيروت للشركات العقارية» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا لزيادات الإيجار والبلات التعجيزية» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا لزيادات الإيجار والبلات التعجيزية» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا للقانون التهجيري الأسود» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا للقانون التهجيري الأسود» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«القانون الأسود يعني فرز طائفي» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«القانون الأسود يعني فرز طائفي» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«القانون الأسود يعني فرز طائفي / لا لبيع بيروت للشركات العقارية» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«القانون الأسود يعني فرز طائفي / لا لبيع بيروت للشركات العقارية» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«القانون الأسود يعني فرز طائفي» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«القانون الأسود يعني فرز طائفي» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«الى أين يا مجلس النواب» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«الى أين يا مجلس النواب» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«نعم لقانون عادل للإيجارات يحمي حق السكن للمستأجرين القدامى» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«نعم لقانون عادل للإيجارات يحمي حق السكن للمستأجرين القدامى» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

تغطية اعتصام المستأجرين من قبل المحطات التلفزيونية والتي لم تبث على الهواء - ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

تغطية اعتصام المستأجرين من قبل المحطات التلفزيونية والتي لم يتم بثها على الهواء – ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«نطالب مجلس النواب بإقرار قانون للإيجارات القديمة لا يشرد المستأجرين» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«نطالب مجلس النواب بإقرار قانون للإيجارات القديمة لا يشرد المستأجرين» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

في تداعيات نفاذ قانون الإيجارات الجديد

يافطة قامة بتعليقها مستأجر قديم أمام بيته منذ حوالي أسبوع - منطقة الأشرفية

يافطة قامة بتعليقها مستأجر قديم أمام بيته منذ حوالي أسبوع – منطقة الأشرفية

صدر قانون الإيجارات الجديد ليحرر عقود الإيجارات القديمة وفق خطة مدتها ٩ سنوات، يرتفع خلالها قيمة بدل الأيجار تدريجيا ليتوافق مع بداية السنة السادسة مع سعر السوق. ضغطت مجموعة من المالكين -التي شكلت نقابة مؤخرا – بإتجاه إصدار هذا القانون، وما زالت لتضمن نفاذه المرتقب في ٢٨/١٢/٢٠١٤. أما لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين فقد عملت مع مجموعة حقوقيين ومهندسين لإبطال القانون الجديد وعلى أساسه قدم عشر نواب مراجعة للطعن في القانون وفقاً لعدة أسباب تتعلق بظروف نشره في الجريدة الرسمية، بمخالفته لمبدأ المساواة والعدالة الإجتماعية والحق في االسكن ومبدأ الثقة العامة بالقانون.

أين أصبح القانون الإيجارات المطلوب وقف العمل فيه وإبطاله؟
(المنشور في ملحق العدد ٢٧ من الجريدة الرسمية بتاريخ ٢٦ حزيران ٢٠١٤
والذي صوت عليه المجلس النيابي في ١ نيسان ٢٠١٤):

الطعن:
في ٢١/٧/٢٠١٤، قدم عشر نواب (عبد اللطيف الزين، أغوب بقرادونيان، قاسم هاشم، الوليد سكرية، زياد أسود، نديم الجميل، نواف الموسوي، بلال فرحات، ايلي ماروني، فادي الهبر) طعن الى المجلس الدستوري (محمد بسام مرتضى، صلاح مخيبر، سهيل عبد الصمد، توفيق سوبرة، زغلول عطية، أنطوان خير، انطوان مسره، أحمد تقي الدين، طارق زيادة، عصام سليمان (رئيس المجلس)).
بعد مداولة محتدمة – خالف خلالها محمد بسام مرتضى، أنطوان مسرة وصلاح مخيبر قرار إبطال البند الذي قد يعطل نفاذ القانون (أقله في الموعد المحدد) – قرر المجلس الدستوري بالأكثرية:

  • ١-‬ رد مراجعة الطعن لجهة الأسباب التالية:«إصدار القانون ونشره واقراره بمادة وحيدة. ولجهة العدالة الإجتماعية والمساواة والأمان التشريعي والحقوق المكتسبة وحرية التعاقد.»
    ولكن المجلس ألقى المسؤولية على السلطة التشريعية والإجرائية في تأمين العدالة الإجتماعية والمساواة من خلال قوانين وسياسات تدرك ان أهم مستلزمات العيش الكريم هو توفير المسكن.
  • ٢‫-‬ «إبطال المواد ٧ و١٣ والفقرة ب-٤ من المادة ١٨ من القانون المطعون فيه» – اي الطعن بدستورية اللجنة ذات الصفة القضائية التي لا تتوافر فيها أي مواصفات تخولها الفصل في نزاع ذي طبيعة قضائية ‪-‬ وهو الخلاف على بدل المثل (الإيجار) ومراجعة طلبات المستفيدين من الصندوق ‪-‬ ولا ضمانة لإستقلاليتها.

هل القانون نافذ؟
السؤال يبقى إذا كان القانون نافذا أم غير نافذ بعد إبطال مواد فيه. فالمواد التي صار إبطالها جوهرية وتعرقل تطبيق القانون. ليس هنالك حتى الآن جواب حاسم في هذه النقطة. فرئيس المجلس الدستوري، عصام سليمان، لا يمكنه تحديد الوضع الحالي للقانون، ولكنه يعتبر أن الحيثيات التي وردت في نص مراجعة الطعن الذي صدر عن المجلس الدستوري أهم من إصدار قرار في عدم دستورية القانون الجديد. فالحيثيات الواردة في النص من أهمية الفقرة الحكمية، إذ إنها رسمت الخارطة التشريعية للعدالة الإجتماعية والحق في السكن. بذلك تكون لطابة قد عادت الى ملعب السلطة التشريعية، أي المجلس النيابي.

أما وزير العدل فيقول بأنه معلق لحين صدور قرار من هيئة الاستشارات في وزارة العدل (المخولة في أصدار الأحكام) وهيئة القضايا في وزارة العدل أيضاً (المخولة في الاستئنافات)، والموعد المرتقب هو ١٥ أيلول.

في حين أن عضور لجنة الإدارة والعدل غسان مخيبر إعتبر خلال إجتماع مع المالكين أن القانون نافذ، وأن على االجنة (روبير غنم، نوّار الساحلي، الوليد سكرية، إميل رحمة، إيلي عون، إيلي كيروز، سمير الجسر، سيرج طورسركيسيان، عبد اللطيف الزين، علي خريس، عماد الحوت، غسان مخيبر، ميشال الحلو، نديم الجميل، نعمة الله أبي نصر، هادي حبيش، هاني قبيسي) إجراء التعديلات في المواد التي طعن فيها المجلس الدستوري قبل ٢٨/١٢/٢٠١٤ (موعد نفاذ القانون) أو تمديد موعد التنفيذ. ولكنه بعد الأجتماع مع لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين طلب منهم أن يقدموا مشروع تعديلات لمواد القانون التي طلبوا الطعن فيها من المجلس الدستوري.

إشكالية نفاذ القانون في صيغته الحالية:
باشرت نقابة المالكين بإرسال بيانات وإملاء صفحات الجرائد بتقنية تنفيذ القانون من قبل المستأجر والمالك معاً – مع العلم أن نفاذ القانون لم تقره أي جهة رسمية حتي الآن. فهنالك عدة إشكاليات يطرحها هذا القانون، منها ما هو متعلق بالناحية القضائية للبت في النزاعات التي ستنشأ بين المالك والمستأجر كما بتحديد المستفيدين من صندوق المساعدات، ومنها متعلق بمصير المستأجرين فور صدور القانون ومصير المدينة ككل.

فبعد الطعن بدستورية اللجان القضائية التي كانت ستتشكل بموجب هذا القانون ‪-‬ وإذا لم يتم تشكيل أي صيغة دستورية بديلة – يبقى القاضي المنفرد المخول الوحيد في إصدار الأحكام. في بيروت يوجد ٦ قضاة منفردين لن يتمكنوا من إدارة كل عقود الإيجارات في بيروت (والتي تقدر بـما يعادل ٤٣ ألف عقد أيجار بحسب إحصاء ٢٠٠٤). كما أن القاضي المنفرد الذي يتبع أصول المحاكمات المدنية، لا يستطيع تحديد المستفيد من الصندوق ولا يمكنه الحكم وفق مواد أبطلت من المجلس الدستوري! فكأن القضاء أصبح في موقع الإجتهاد! فمن هذه الناحية القانون غير قابل للتطبيق.

أما الأهم ومن ناحية التأثير المباشر على حياة عشرات الآلاف من العائلات، فالقانون سيسبب في خسارة مساكن المئات من العائلات فور صدروه، دون توفير أي خطة سكنية بديلة. فبموجب القانون الجديد كل من ورث عقد إيجار بعد عام ٩٢ يُعتبر عقد إيجاره لاغياً. أما بدل الإيجار الذي تحدد بـنسبة ٥٪ من قيمة المأجور- خلافا للبدل الرائج القائم الذي لا يتجاوز ٢.٥ في المئة –  فهو يفوق قدرة نسبة كبيرة من المستأجرين، الأمر الذي سيؤدي الى تشريد الآلاف تحت وطأة العجز.

فإذا كانت القيمة البيعية للمأجور ٤٠٠ ألف دولار مثلاً، يصبح بدل الإيجار ٢٠ ألف دولار في السنة:
يدفع المستأجر ١٥٪ عن كل سنة في السنوات التمديدية الأربعة الأولى (أي ٣ آلاف دولار في السنة الأولى، ٦ آلاف في السنة الثانية، ٩ آلاف في السنة الثالثة، ١٢ ألف في السنة الرابعة) و٢٠٪ عن كل من السنتين الخامسة والسادسة من الفترة التمديدية (أي ١٦ آلاف دولار في السنة الخامسة و٢٠ ألف دولار في السنة السادسة). إذاً، يبلغ بدل الإيجار في السنة التمديدية السادسة قيمة بدل الإيجار المثل الذي حدده القانون والذي يرتكز على ضعف ما هو رائج في السوق وليس على قدرة ذوي الدخل المحدود أو حتى الطبقة الوسطى من المستأجرين.

هذا الواقع له تأثيره أيضاً على المستأجرين وفق قانون الإيجارات الجديد – الذي يسري مفعوله على العقود التي أبرمت بعد عام ١٩٩٢- والذين يجدون صعوبة في إيجاد مساكن لائقة بأسعار تناسب مداخيلهم. كما أن الأمر الذي تتجاهله صيغة الـ ٥٪ أن معظم المستأجرين القدامى أصبحوا أم سيصبحون في سن التقاعد في بلد لم يؤمن لهم أي ضمان شيخوخة. يدفع المستأجر قيمة بدل المثل من السنة السادسة حتى السنة التاسعة التمديدية، وبنهايتها يصبح الإيجار حراً، أي يستطيع المالك إخلاء المأجور من دون أي نوع من التعويض. الإشكالية هنا أن التعويض هو بمثابة ضمانة للمستأجرين عند الإخلاء في إيجاد مسكن بديل في ظل غياب سياسات تأمن الحق في السكن. علاوة على ذلك فإن فرصة الإيجار التملكي التي بلورها مشاريع قوانين سابقة والتي تمنح المستأجر الحالي أولوية تملك بيته لم تعد مطروحة في النسخة الحالية من القانون.

من ناحية أخرى ففي حال نفاذ القانون الجديد للإيجارات القديمة ستتوفر لتجار البناء أراضي في المدينة كانت محجوبة في السابق عن سوق العقارات. مما يعني أن المدن الرئيسية وخصوصا بيروت ستشهد حركة بناء أعنف مما هي عليه اليوم، تستبدل أبنية منسجمة مع تاريخ المدينة بمجمعات سكنية وتجارية فخمة وضخمة، يغيب عنها من سكن أحيائها على ما يقل عن ٢٤ سنة. من هنا يمكننا القول في أن القانون الجديد يصب في سياسة إخلاء المدينة من ذوي الدخل المحدود والطبقة الوسطى، طمس تاريخها وتحويلها الى أبراج يسكنها الأغنياء. نتائج هذا الأمر يقع تأثيره ليس فقط على المستأجرين القدامى ولكن على كل سكان المدينة.

طرح البديل: مشروع تعديلات على القانون يترافق مع نقاش عام عن الحق في السكن
نظريا يستطيع المجلس النيابي أن يقر مشروعاً معدّلاً في كل المواد الواردة في القانون الجديد وعدم الإكتفاء بتعديل المواد التي حكم في عدم دستوريتها المجلس الدستوري. خصوصاً بأن المجلس الدستوري قدم مداخلة غنية لا سابقة لها عن وجوب السلطتين التشريعية والاجرائية في رسم سياسات ووضع قوانين تحقق السكن للائق للمواطن ولا تكتفي بوضع قانون ينظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. في هذا السياق، استجاب النائب غسان مخيبر، بعد زيارة لجنة الدفاع المستأجرين له، لمبدأ تقديم مشروع تعديلات الى المجلس النيابي لدراسته. عملياً يحتاج هذا المشروع الى دعم عام ليواجه سياسات السلطة التي تحاك وفق مصالح شخصية ضيقة وخطاب مسيطر عن أولوية حق الملكية، حرية التعاقد وعصرنة المدينة على حساب المصلحة العامة، الحق في السكن والإيجار العادل. من هذا المنطلق نحتاج الى نقاش عام يبني على لحظة تاريخية في الجدل القائم حول نسف قانون تم العمل به لمدة ٧٣ سنة طالما أن «الخطة السكنية الشاملة» لم تُنجز بعد. وإن كان قانون الإيجارات ضمانة لإنجاز الخطة المنشودة، إلا أنه الآن يتم التخلي عنه وعن مبدأ مسؤولية الدولة في تأمين الحق في السكن في آن.
تحويل مشروع التعديلات الى نقاش عام يشكل فرصة لإعادة تفعيل سياسات مبنية على اولوية المصلحة العامة والحق في السكن.

شعارات وهتافات المستأجرين القدامى تطعن بالقانون الجديد

دعت «لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني للدفاع عن حقوق المستأجرين» الى اعتصام ومسيرة في مار الياس رفضاً  للقانون الجديد الذي صدر في ملحق خاص في الجريدة الرسمية، قبل يوم من موعده، ملحق عدد ٢٠ ، ٨ أيار ٢٠١٤.

الخطوة اللاحقة للمستأجرين هي الطعن في القانون أمام المجلس الدستوري، وذلك ضمن مهلة ستة أشهر من تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية. كما أن الطعن يتطلب إمضاء ١٠ نواب من أصل ١٢٨ نائباً.

لذلك تدعو «اللجان الشعبية للدفاع عن حقوق المستأجرين» المستأجرين للإنضمام الى بقية المطالبين بحقوقهم نهار الأربعاء، ٢١ أيار، في رياض الصلح عند الساعة الخامسة والنصف بعد الظهر.

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤ | «فخامة الرئيس لا تتركنا لحيتان المال، أطعن بالمرسوم»

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤ | فخامة الرئيس لا تتركنا لحيتان المال، أطعن بالمرسوم

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤ | «الشركات العقارية صاحبة القانون التهجيري، بعد هالعمر وين بدكن تزتونا»

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤ | «الشركات العقارية صاحبة القانون التهجيري، بعد هالعمر وين بدكن تزتونا»

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤ | «لا لقانون يجعل الفقير غريب في وطنه»

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤ | «لا لقانون يجعل الفقير غريب في وطنه»

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤ | «عقودنا شرعية، دفعنا كل المتوجبات، لكن انتم تسرقون منا الاستقرار والحياة»

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤ | «عقودنا شرعية، دفعنا كل المتوجبات، لكن انتم تسرقون منا الاستقرار والحياة»

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤ | «من يحمي حقوق المستأجرين.. أيها المستأجرون... ماذا تنتظرون؟ دافعوا عن حقوقكم»

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤ | «من يحمي حقوق المستأجرين.. أيها المستأجرون… ماذا تنتظرون؟ دافعوا عن حقوقكم»

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤ | هتاف المظاهرة

مسيرة المستأجرين القدامى في مار الياس ١٦ آيار ٢٠١٤ | هتاف المظاهرة

النواب في عندن قصور \ المستأجر وحدو مقهور
مش راح نقبل نتشرد \ ولانسكن بين القبور
المصارف والشركات \ مجلسنا عندا مأمور
نحنا بحاجة لبيت \ وهني في عندن قصور
حق السكن مش للبيع \ والنائب عنا مأجور
المصارف هي بتأمر \ والنائب عبد المأمور
بيكفي سرقة وفساد \ سرقتو الخزينة بالنور
يا نواب الصفقات \ ريحتكن متل المجرور
عملتو صندوق الأوهام \ معروف لي بدو أجور
صندوق تنفيع الأزلام \ رشوة باسم الدستور
القانون الأسود رح يسقط \  … قبروا محفور
حق الاخلاء ما بيسقط \ …
معاش النائب بالشهر \ بيكفي المستأجر شهور

IMG_3797

 

 

توضيح من «لجنة الدفاع عن المستأجرين» ودراسة إحصائية

هذا المقال صادر عن «لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين» ويتضمن دراسة مسح المباني والمؤسسات الذي نفذته ونشرته ادارة الإحصاء المركزي عام 2004 عن توزع المساكن المستأجرة في أحياء مدينة بيروت الإدارية وبقية المدن والمناطق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 المستأجرون وقدامى وصغار المالكين: 
شركاء في آلام التوحش الإقتصادي وينتظرون معا مصيراً أسود

أثار إقرار القانون الجديد للإيجارات السكنية القديمة، من قبل المجلس النيابي استجابة لتوجهات ومصالح المصارف والشركات العقارية، الجدل حول عدد عقود الإيجارات السكنية القديمة، وتعددت الردود المشككة في مدى صحة و دقة الأرقام والأعداد التي وردت في بيانات لجان الدفاع عن حقوق المستأجرين، بينما كثرت الأرقام التي جرى تداولها على ألسنة المشككين دون أن يكون لها صلة بالواقع ، وأتت جميعها لتبرير إقرار القانون، مقابل تكرار القول بعدم وجود احصاء دقيق لأعداد المستأجرين. لقد هدفت محاولات التشكيك بالأعداد الفعلية، الى التقليل من حجم المشكلة والتخفيف من المخاطر والإنعكاسات السلبية على الأوضاع العامة في حالة نفاذ القانون الأسود.

لقد نظم وقاد تلك الحملة التضليلية، عدد من الناطقين باسم لجان مالكي الأبنية المؤجرة ،الذين هم مثار ريبة لدى صغار وقدامى الملاكين، وكثرت في إطارها الأرقام التي ترمى يمينا وشمالاً عن عدد العقود ونسب اصحاب الدخل المحدود وعدد الاغنياء والأجانب بين المستأجرين، كل ذلك لتصوير المستأجرين على أنهم من خرّب البلد وانهم ليسوا إلاّ حفنة قليلة من المحتلين والغاصبين لأملاك الغير، وكأن المستأجرين دخلوا منازلهم عنوة وبقوة السلاح، وليس بعقود قانونية وقعها المالك، أو انهم هم من سن القوانين وحدد بدلات الإيجار، أو تلاعب بالعملة الوطنية وسبب التضخم وتراجع القدرة الشرائية، ووصل الأمر بالبعض الى المطالبة بسجنهم ومحاكمتهم لأنهم يدافعون عن حق السكن.

لقد شارك في هذه الحملة التضليلية، العديد من النواب أعضاء لجنة الإدارة والعدل، فالنائب حكمت ديب، يرى ان عدد المستأجرين ذوي المداخيل المحدودة يتراوح بين 15و25 ألف عائلة، في حين يرى النائب عماد الحوت أن العدد هو بين 9 و13 ألف عائلة، من أصل 27ال30 ألف هم مجموع المستأجرين القدامى الذين تقدرهم دراسة المالكين ب81 ألف واكثرهم من الإغنياء والأجانب .مقابل اختلاف تقديرات هؤلاء النواب حول المالغ المطلوبة لصندوق المساعدات، و ينتظرون وزارة المالية لتحديد حجم مترتباته على الخزينة.

ان لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين، وإنصافا للحقيقة ومن موقعها المسؤول، المستند الى تاريخها الطويل في الدفاع عن حقوق المستأجرين، وبالإستناد الى عضويتها في المجلس الإقتصادي الإجتماعي، فإنها ترفض وتدين أن يعمد بعض من ينطق باسم المالكين الى التصرف حيال المستـاجر كعدو ومحتل يجب أن يجرّد من الحقوق الإنسانية والوطنية والقانونية، كما تستغرب المسلك غير النزيه لبعض النواب، ولذلك ترى لزاماً عليها توضيح بعض الثوابت في منطلقات عملها دفاعاً عن حقوق المستأجرين :

  1. الدولة هي المسؤول الأول عن تأمين وحماية حق السكن لمواطنيها ، وهذا الحق هو احد أهم بنود شرعة حقوق الإنسان المكرسة في الدستور.
  2. الدولة هي المسؤول الأول عن حل أزمة السكن واستمرارها.
  3. الدولة هي من أصدر القوانين الإستثنائية للإيجارات، والمستأجر ليس محتلاً.
  4. الدولة ومؤسساتها هي من حدد أسس تعديل بدلات الإيجار القديمة .
  5. إن لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين لم تطالب يوماً بإلغاء الملكية الخاصة، أو مصادرة أملاك الغير، وهي لا تسعى الى ذلك.
  6. اذا كان الدستور يكفل للمالك ملكيته وحقه في المطالبة بها، فإنه يكفل أيضاً للمستأجر ان يحمي حق عائلته بالسكن وعدم التسليم بتشريدها او تهجيرها.
  7. إن إقرار خطة سكنية لا بد ان يسبق تحرير العقود القديمة.
  8. القانون العادل يعني رفع الغبن عن المالك وعدم تعجيز المستأجر وتأمين حق السكن لعائلته وتثبيت حقوقه المكتسبة بما فيها تعويض الإخلاء.

وللتأكيد على حجم المشكلة وضخامتها ، وكونها قضية إنسانية وطنية واقتصادية واجتماعية، ولأنها قضية تخص وتطال بنتائجها ربع سكان لبنان المقيمين أي ما يقارب حقاً 180 ألف عائلة ويعادل 800 ألف مواطن، وليسـت كما يجهد البعض لتصويرها أمراً يخص بضع مئات من العائلات ويمكن تدبر معالجة مشكلاتهم بمساعدة من هنا او تبرع من هناك، لذا فإننا ندرج خلاصة ما تضمنته دراسة مسح المباني والمؤسسات الذي نفذته ونشرته ادارة الإحصاء المركزي عام 2004، والذي يتضمن توزع المساكن المستأجرة في أحياء مدينة بيروت الإدارية وبقية المدن والمناطق.

توزع المساكن بحسب أحياء بيروت الإدارية وبقية الأقضية والمدن:

Screen shot 2014-05-02 at 5.21.20 PM

أما منطقة جبل لبنان الجنوبي وتحديداً قضائي الشوف وعاليه، فإنها لم ترد في هذا الإحصاء، وهي تقدر بأكثر من عشرين ألف عقد إيجار قديم، وإذا أضيف اليه، العقود غير المسجلة في البلديات أو المصرح عنها لأسباب تتعلق بوجود مخالفات في الأبنية أو للتهرب من دفع الضرائب من قبل المالكين، والتي تقدر7%، فإن العدد الإجمالي للعائلات المستأجرة يزيد عن 180 ألفأ . .

من الواضح أن نسبة المستأجرين في بيروت الإدارية هي الأعلى وتصل الى55% ، مقابل 24% في جبل لبنان الشمالي. بينما يصل عدد المستأجرين في جبل لبنان الشمالي الى 74 ألف مقابل 43 ألفاً في بيروت، اما مجموعهما بعد إضافة قضاء عاليه (بيروت وضواحيها) فإنه يزيد عن 130 ألف عائلة. وهذه المنطقة المستهدفة بشكل أساسي للإستثمار العقاري من قبل المصارف والشركات العقارية، والتي يوجد فيها أكثر من 25 ألف عقار للأبنية القديمة، الأمر الذي يقضي بتفريغ أبنيتها من المستأجرين وغالبيتهم الساحقة من اصحاب المداخيل المحدودة، وجودهم في تلك الأبنية يشكل عائقاً أمام وضع اليد عليها وهدمها، مع العلم أن آلاف الأبنية القديمة قد تم شراؤها بأسعار مخفضة من قبل شركات واصحاب رساميل، وكانت لهم مساهمتهم في الضغط لإقرار القانون الأسود.

إن هذه الإحصآت تؤكد بما لايدع مجالاً للشك أن الغاية من إقرار قانون ألإيجارات ذو الطبيعه التهجيرية وفق الصيغة التي اعدها النواب ممثلي الشركات العقارية والمصارف وكبار الملاكين في لجنة الإدارة والعدل وصدق عليها مجلس النواب، قبل تأمين البدائل في إطار خطة سكنية طار إنتظارها دون طائل. من المؤكد ان القانون المشبوه لم يكن الهدف منه رفع الغبن عن صغار وقدامى المالكين، الذين استغلت صعوبات أوضاعهم التي سببتها لهم السياسات الإقتصادية المتوحشة والتي يتشاركون آلامها مع المستأجرين، كما أنهم سيتشاركون مستقبلاً مصيراً أسودا رسم لهم جميعاً ان لم يحسنوا معاً خوض معركة الدفاع عن حقوقهم : تأمين وحماية حق السكن وحق رفع الغبن.

30 نيسان 2014
لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين