أرشيف التصنيف: فيديو

«مدينتي، ومن حقي البقاء فيها»، إطلاق الحملة الوطنية لدعم قضية المستأجرين

عن قضية الإيجارات القديمة والقانون الجديد 

منذ إقرار قانون الايجارات في نيسان 2014 بدا واضحاً استعجال المشرع في تحرير أصحاب الأملاك من «الإيجار القديم» بحجة إنصافهم، وتجاهل الآثار الحقوقية والاجتماعية والسياسية لهكذا قانون. وقد أدى ذلك ليس فقط الى تجريد الكثيرين من المستأجرين القدامى من ضمانة حقهم بالسكن، ولكن أيضا الى استبعاد حقوق سائر المواطنين من دائرة القرارات العامة. وقد بدا بنتيجة ذلك أن السياسة الإسكانية الوحيدة المتاحة هي سياسة تمليك من خلال قروض مصرفية، فيما في الواقع، تشير الدراسات أن 70٪ من العائلات في لبنان لا تتقاضى الحد الأدنى المطلوب للحصول على قرض سكني.

عندما أوقف العمل بنظام ضبط الإيجارات للعقود الجديدة في العام 1992، رُبط تحرير الإيجارات القديمة بخطة سكنية شاملة تتيح الوصول الى السكن الملائم بأسعار مقبولة.

عن مبادرة الحق في السكن

تُشكل هذه المبادرة مساحة لبلورة حق التمتع بمسكن لائق وكيفية فهمنا له، كما العمل نحو تطوير سياسات سكنية وفق أسس العدالة الإجتماعية والمكانية. من خلال مدوّنة «السكن في بيروت»، قام القيّمون على هذه المبادرة منذ العام 2012 بنشر مقالات عن مفهوم الحق في السكن، متابعة تحركات المستأجرين، وتوثيق جميع القوانين والقرارات المتعلقة بالسكن. في الآونة الأخيرة، بدأ تشكيل مجموعة للعمل على مشروع «قانون الحق في السكن»، بما أنه حق دستوري مرتبط بمجموعة من الأهداف الوطنية ذات القيمة الدستورية. والهدف الأساسي من تطوير مشروع القانون هو إعادة حق السكن الى واجهة التشريع والخطاب العام، ولإسهام في فرض رؤية أكثر شمولية وتكاملاً وعدلاً في السكن، ليكون قانوناً يتجاوب مع حاجات الناس المختلفة وتطلعاتهم.

عن «مدينتي، ومن حقي البقاء فيها»، الحملة الوطنية لدعم قضية المستأجرين

الحملة الوطنية مكوّنة من عدد من الأفراد ذوي الإختصاصات المختلفة وعدد من الجمعيات الحقوقية والمجموعات الناشطة، تعمل من أجل دعم قضية المستأجرين وإلغاء قانون الايجارات الصادر في 1 نيسان 2014. تبني هذه الحملة على حراك المستأجرين القدامى في لبنان الذين يشكلون وقود حراك مطلبي لسكن ميسّر. فنرى أهمية في قضية الإيجارات لأنه بإمكاننا من خلالها التركيز على الشق السياسي في نقاشات السكن – والسياسي بمعنى التوجه أبعد من الملكية للتطرق
الى الحق في المدينة وأسئلة أساسية عن الحق المكتسب في المكان. 
حتى هذه اللحظة، تضم الحملة، وبالتنسيق مع لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين، الجهات التالية: المفكرة القانونية، الجمعية الإقتصادية اللبنانية، التجمع الديمقراطي، إتحاد المقعدين اللبنانيين، مؤسسة البحوث والإستشارات، إتحاد الشباب الديمقراطي، لجنة آهالي المفقودين، التحالف من أجل العدالة البيئية والعمرانية …

أسباب إطلاق الحملة:

  • غياب أي سياسة سكنية شاملة،
  • قبول المجلس الدستوري في الطعن بقانون الإيجارات الجديد وإبطال آلية تطبيقه، ورفع حق السكن لأول مرة الى مرتبة الحقوق الدستورية،
  • عدم نفاذ مواد أساسية من القانون الجديد

  • عدم تحمل الدولة مسؤولياتها، لا في ضمان حق السكن للمواطنين المعوزين، ولا في ضمان بدلات عادلة، ولا في إنشاء الصندوق الخاص بمساعدة المستأجرين القدامى، ولأن الدولة لم تأخذ بعين الاعتبار المستأجرين المتقاعدين والمسنين والمعوقين،

  • تنفيذ القانون المطعون فيه من قبل بعض المحاكم بخصوص إخلاء المآجير رغم عدم إنشاء الصندوق الذي كان عليه أن يسدد للمستأجر جزءا من تعويضه، فتحرر المأجور القديم من دون أن تتحمل الدولة مسؤوليتها المحددة قانونياً في هذا المجال، فاختل مبدأ التوازن التشريعي،

  • أصدار النيابة العامة التمييزية قراراً مخالفاً للقانون وضع بموجبه قوى الأمن الداخلي في خدمة المالكين عبر تأمين مؤازرة أمنية للخبراء المكلفين من قبلهم لإجراء تخمين المآجير عملاً بقانون الإيجار الجديد، مما يعني اقتحام المنازل عنوة رغم اعتراض من يقيمون فيها.

  • إنتقال ملكية بعض المالكين القدامى الى المالكين الجدد الذين اشتروا أبنية من المالكين القدامى بأثمان مخفّضة حسم منها أعباء تعويضات المستأجرين، فجاء القانون الجديد ليحررهم من هذه الأعباء المرتقبة، فتحقق لهم إثراء غير مشروع،

تطالب الحملة وتعمل نحو:

  • إلغاء قانون الايجارات الصادر في 1 نيسان 2014 ووضع قانون مؤقت بتمديد عقود الايجارات المبرمة قبل 23 تموز 1992، على أن يتضمن أفكارا تصحيحية، انصافا للمالك القديم.
  • رفض تام لإختلال التوازن التشريعي والناتج عن تنفيذ قانون الإيجارات من دون الجزء المتصل بإنشاء صندوق لمساعدة وتعويض المستأجر القديم.
  • رفض مفهوم وقرار المؤازرة الأمنية للجان تخمين خاصة التي تجعل من قانون الإيجارات نافذاً بـ «القوة».
  • إيصال صوت المستأجرين القدامى، لا سيما الأكثر هشاشة فيهم والمهمشين منهم وحمايتهم من التهويل والتضليل الذي يمارس بحقهم.

وذلك، لنعيش في مدينة عادلة ونساهم في تشكيل مستقبلٍ مدينيٍ يراعي جميع القاطنين على اختلاف قدراتهم وتنوّع حاجاتهم.

مبادرة الحق في السكن

call for protest

فيديو لرواية إخلاء قبل ١٩٧٥

هذا الفيديو يقتطع رواية من روايات عدة يحيكها فيلم «بيروت يا بيروت»، للمخرج اللبناني مارون بغدادي، عن عملية اخلاء لمستأجرين تمت قبل الحرب الاهلية. مدة الفيديو ٩ دقائق.

تعكس هذه الرواية، التي تجري أحداثها قبل الحرب الأهلية، ما يتعرض له المالكين القدامى والمستأجرين القدامى بعد ١٩٩٢، عندما أبطل العمل بنظام ضبط الإيجارات للعقود الجديدة. عمليات الإخلاء التي تجري الآن في ٢٠١٤ شبيهة بوضوح برواية الفيلم مع كل تفاصيلها: ضغط على المالكين لبيع أراضيهم، مصالح مشتركة بين السياسيين والشركات العقارية، مقاومة المستأجرين، تواطئ الإعلام، وهدم التراث.

تم انجاز «بيروت يا بيروت» عام ١٩٧٥، مدة الفيلم ١٣٠ دقيقة.
تجري أحداثه بين ١٩٦٨ و١٩٧١.
وقد اعتبر الفيلم مفقودا الى أن تبيّن عام ١٩٩٩ أنّ وزارة الثقافة تحتفظ بنسخة نادرة منه.
بجهد من نادي لكل الناس تم استعادة الأفلام وإصدارها في مجموعة الأفلام الرروائية لمارون بغدادي.