أرشيف التصنيف: الحق في المدينة

«مدينتي، ومن حقي البقاء فيها»، إطلاق الحملة الوطنية لدعم قضية المستأجرين

عن قضية الإيجارات القديمة والقانون الجديد 

منذ إقرار قانون الايجارات في نيسان 2014 بدا واضحاً استعجال المشرع في تحرير أصحاب الأملاك من «الإيجار القديم» بحجة إنصافهم، وتجاهل الآثار الحقوقية والاجتماعية والسياسية لهكذا قانون. وقد أدى ذلك ليس فقط الى تجريد الكثيرين من المستأجرين القدامى من ضمانة حقهم بالسكن، ولكن أيضا الى استبعاد حقوق سائر المواطنين من دائرة القرارات العامة. وقد بدا بنتيجة ذلك أن السياسة الإسكانية الوحيدة المتاحة هي سياسة تمليك من خلال قروض مصرفية، فيما في الواقع، تشير الدراسات أن 70٪ من العائلات في لبنان لا تتقاضى الحد الأدنى المطلوب للحصول على قرض سكني.

عندما أوقف العمل بنظام ضبط الإيجارات للعقود الجديدة في العام 1992، رُبط تحرير الإيجارات القديمة بخطة سكنية شاملة تتيح الوصول الى السكن الملائم بأسعار مقبولة.

عن مبادرة الحق في السكن

تُشكل هذه المبادرة مساحة لبلورة حق التمتع بمسكن لائق وكيفية فهمنا له، كما العمل نحو تطوير سياسات سكنية وفق أسس العدالة الإجتماعية والمكانية. من خلال مدوّنة «السكن في بيروت»، قام القيّمون على هذه المبادرة منذ العام 2012 بنشر مقالات عن مفهوم الحق في السكن، متابعة تحركات المستأجرين، وتوثيق جميع القوانين والقرارات المتعلقة بالسكن. في الآونة الأخيرة، بدأ تشكيل مجموعة للعمل على مشروع «قانون الحق في السكن»، بما أنه حق دستوري مرتبط بمجموعة من الأهداف الوطنية ذات القيمة الدستورية. والهدف الأساسي من تطوير مشروع القانون هو إعادة حق السكن الى واجهة التشريع والخطاب العام، ولإسهام في فرض رؤية أكثر شمولية وتكاملاً وعدلاً في السكن، ليكون قانوناً يتجاوب مع حاجات الناس المختلفة وتطلعاتهم.

عن «مدينتي، ومن حقي البقاء فيها»، الحملة الوطنية لدعم قضية المستأجرين

الحملة الوطنية مكوّنة من عدد من الأفراد ذوي الإختصاصات المختلفة وعدد من الجمعيات الحقوقية والمجموعات الناشطة، تعمل من أجل دعم قضية المستأجرين وإلغاء قانون الايجارات الصادر في 1 نيسان 2014. تبني هذه الحملة على حراك المستأجرين القدامى في لبنان الذين يشكلون وقود حراك مطلبي لسكن ميسّر. فنرى أهمية في قضية الإيجارات لأنه بإمكاننا من خلالها التركيز على الشق السياسي في نقاشات السكن – والسياسي بمعنى التوجه أبعد من الملكية للتطرق
الى الحق في المدينة وأسئلة أساسية عن الحق المكتسب في المكان. 
حتى هذه اللحظة، تضم الحملة، وبالتنسيق مع لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين، الجهات التالية: المفكرة القانونية، الجمعية الإقتصادية اللبنانية، التجمع الديمقراطي، إتحاد المقعدين اللبنانيين، مؤسسة البحوث والإستشارات، إتحاد الشباب الديمقراطي، لجنة آهالي المفقودين، التحالف من أجل العدالة البيئية والعمرانية …

أسباب إطلاق الحملة:

  • غياب أي سياسة سكنية شاملة،
  • قبول المجلس الدستوري في الطعن بقانون الإيجارات الجديد وإبطال آلية تطبيقه، ورفع حق السكن لأول مرة الى مرتبة الحقوق الدستورية،
  • عدم نفاذ مواد أساسية من القانون الجديد

  • عدم تحمل الدولة مسؤولياتها، لا في ضمان حق السكن للمواطنين المعوزين، ولا في ضمان بدلات عادلة، ولا في إنشاء الصندوق الخاص بمساعدة المستأجرين القدامى، ولأن الدولة لم تأخذ بعين الاعتبار المستأجرين المتقاعدين والمسنين والمعوقين،

  • تنفيذ القانون المطعون فيه من قبل بعض المحاكم بخصوص إخلاء المآجير رغم عدم إنشاء الصندوق الذي كان عليه أن يسدد للمستأجر جزءا من تعويضه، فتحرر المأجور القديم من دون أن تتحمل الدولة مسؤوليتها المحددة قانونياً في هذا المجال، فاختل مبدأ التوازن التشريعي،

  • أصدار النيابة العامة التمييزية قراراً مخالفاً للقانون وضع بموجبه قوى الأمن الداخلي في خدمة المالكين عبر تأمين مؤازرة أمنية للخبراء المكلفين من قبلهم لإجراء تخمين المآجير عملاً بقانون الإيجار الجديد، مما يعني اقتحام المنازل عنوة رغم اعتراض من يقيمون فيها.

  • إنتقال ملكية بعض المالكين القدامى الى المالكين الجدد الذين اشتروا أبنية من المالكين القدامى بأثمان مخفّضة حسم منها أعباء تعويضات المستأجرين، فجاء القانون الجديد ليحررهم من هذه الأعباء المرتقبة، فتحقق لهم إثراء غير مشروع،

تطالب الحملة وتعمل نحو:

  • إلغاء قانون الايجارات الصادر في 1 نيسان 2014 ووضع قانون مؤقت بتمديد عقود الايجارات المبرمة قبل 23 تموز 1992، على أن يتضمن أفكارا تصحيحية، انصافا للمالك القديم.
  • رفض تام لإختلال التوازن التشريعي والناتج عن تنفيذ قانون الإيجارات من دون الجزء المتصل بإنشاء صندوق لمساعدة وتعويض المستأجر القديم.
  • رفض مفهوم وقرار المؤازرة الأمنية للجان تخمين خاصة التي تجعل من قانون الإيجارات نافذاً بـ «القوة».
  • إيصال صوت المستأجرين القدامى، لا سيما الأكثر هشاشة فيهم والمهمشين منهم وحمايتهم من التهويل والتضليل الذي يمارس بحقهم.

وذلك، لنعيش في مدينة عادلة ونساهم في تشكيل مستقبلٍ مدينيٍ يراعي جميع القاطنين على اختلاف قدراتهم وتنوّع حاجاتهم.

مبادرة الحق في السكن

call for protest

Advertisements

إلى المستأجرين القدامى: تعطيل القانون تثبيت لحق السكن

عندما أبطل المجلس الدستوري، بتاريخ ٦/٨/٢٠١٤، بعضاً من مواد قانون الإيجارات الجديد، كان هذا كفيل بتعطيل القانون ورفع حق السكن الى مرتبة الحقوق الدستورية. وقد ورد ذلك بوضوح في قرار الطعن. لم يعد يغفل على أحد أن نفوذ الشركات العقارية ومحاميها كانت وراء التصويت على قانون الإيجارات، في الأول من نيسان عام ٢٠١٤، في المجلس النيابي بمادة وحيدة وفي أقل من عشرة دقائق. حتى أن العديد من النواب، ومنهم النائب غسان مخيير أكدوا أن صدور القانون كان إجتزاء لخطة لم تكتمل ضمن لجنة الإدارة والعدل لمعالجة أزمة السكن، وأن الدولة أصدرت القانون من دون أي دراسة للواقع، وأن معظم النواب صوتوا على القانون من دون قراءته!

في ظل النضال لحق سكن عشرات آلاف المستأجرين وأكثر من ٨٠٪ من الشعب الذي لا تتوفر له إمكانية الوصول الى قروض سكنية يحيطها سوق عقاري غير سليم، من المفيد جدا قراءة نص المذكرة الحقوقية الإجتماعية التي أقرها مؤتمر المستأجرين في 11 تشرين الثاني 2015:

قانون الإيجارات العادل: ضمانة لحق السكن الدستوري

منذ أن طرح قانون الإيجارات الجديد كمشروع في مجلس النواب حتى إقراره بمادة وحيدة دون أي نقاش ونحن المحامين والحقوقيين والقانونيين في لجان وتجمعات الدفاع عن المستأجرين نحذر وننبه إلى الأخطاء القانونية التي يتضمنها القانون إضافة إلى المخاطر الإجتماعية والإقتصادية التي سيقع فيها البلد نتيجة هذا القانون.
وأيضاً قبل الطعن بالقانون أمام المجلس الدستوري في مذكرة الطعن وبعد صدور قرار المجلس الدستوري ونحن نؤكد على المسائل والثوابت التالية:

  1.  حق السكن حق دستوري وهو لا يعني المستأجر القديم فقط بل يعني كل المواطنين في الوطن وهو حق كرس في قرار المجلس الدستوري حيث تم ربط هذا الحق بمجموعة من الأهداف الوطنية ذات القيمة الدستورية.
  2.  إن حق السكن يجب أن تكفله الدولة
  3. تمديد قانون الإيجارات لحين إقرار قانون إيجارات عادل متوازن بين الحق في السكن والملكية الفردية تحت عنوان عدم جواز إلغاء الضمانات لحق دستوري من دون إيجاد ضمانات موازية.
    وفي هذا المجال، أخطأ المشرع ومعه المجلس الدستوري خطأً فادحاً لأنه لا يجوز إلغاء ضمانات لحق دستوري من دون إيجاد ضمانات بديلة عملاً بإجتهاد راسخ للمجلس نفسه والمقصود هنا حق تمديد عقود الإيجار وحق التعويض.
  4. عدم ربط الزيادة على بدلات الإيجار بسوق المضاربات العقارية بل ربطها بالزيادة على الأجور بنسب مختلفة. 
  5. التفريق بين المستأجرين القدامى أصحاب الدخل المتوسط والمحدود والفقراء والمتقاعدين والعاطلين عن العمل والمرضى وبين المستأجرين الأغنياء.
  6. التفريق بين المالكين القدامى صغارهم وفقراءهم وبين الشركات العقارية والمالكين الذين أثروا على حساب المالكين القدامى وإشتروا العقارات قبل صدور قانون الإيجارات الأسود الذي دبروه في ليل على حساب المالك القديم والمستأجر القديم.
  7. مراعاة التوجه الإجتماعي في التشريع خصوصاً عند طرح قانون الإيجارات أي النظر إلى الحقوق على أساس إجتماعي الذي هو أبرز خصائص حق السكن.
    وبما أن المجلس الدستوري أبطل 2 مادتين أساسيتين وفقرة من مادة من قانون الإيجارات هم ركيزة هذا القانون فإننا نعتبر أن هذا الطعن أبطل القانون برمته وبالتالي هو غير نافذ وهذا ما أكده دولة رئيس مجلس النواب وإذا كان البعض يعتبره نافذاً نطلب طرح قانون جديد للإيجارات أو تعديله في كل المواد المبطلة والمواد الأخرى التي أخطأ المجلس الدستوري في عدم إبطالها إذ أن المجلس الدستوري تعاطى مع مواد أساسية في القانون بطريقة لا ترتكز على الدستورية إذ أنه أخذ دور الطرف أو الحكم بين المستأجر والمؤجر وكأن الموضوع ليس دستورية قانون إنما نزاع بين طرفين.
  8. خصوصاً أن قيام مجلس القضاء الأعلى بإصدار تعميم على القضاة يجيز لهم الإستنسابية في أحكامهم هو ضرب للعدالة والمساواة ويعتبر عمل غير دستوري وذلك بالرغم من صدور رأي لهيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل بعدم قابلية هذا القانون للتطبيق وأيضاً ما ادلى به المشرع الأول الرئيس بري بأن القانون غير قابل للتطبيق وغير نافذ وإن الأحكام الإستنسابية التي تصدر عن المحاكم هي غير عادلة.

وعليه فإنه يتوجب على مجلس النواب أمام ما قيل:
طرح قانون للسكن يأخذ بالإعتبار أنه يتوافق والمعايير الدستورية والمواثيق الدولية وفق الآتي:

  1. أن يقع على السلطة العامة ضمان حق السكن وفق منطق أن الدولة تتدخل عند وجود أزمة.
  2. تمديد قانوني لقانون الإيجارات كأداة لضمان حق السكن حتى إصدار قانون إيجارات جديد متوازن وعادل يتعاطى مع حق السكن كحق أساسي وليس تابع أي حق قائم بذاته كباقي الحقوق.
  3. أن يتجاوز القانون الموقفين المتناقضين بين دعاة حق الملكية المقدس الذي يحرر المالك من أي مسؤولية ومفهوم الحق المكتسب للمستأجر الذي لا يفرق بين المستأجرين القدامى الفقراء وأصحاب الحاجات والمتقاعدين والمرضى والمستأجرين ذوي الدخل المرتفع والمالكون.
  4. التفريق بين المالكين القدامى (صغارهم وفقراءهم) وبين الشركات العقارية والمالكين الذين إشتروا العقارات بالجملة قبل صدور القانون وهو ما شكل إثراءً لهم على حساب المالك القديم بحيث يصدر القانون الجديد ويعطي المالك الذي باع ملكه قبل خمس سنوات من صدور القانون بإسترداده بالقيمة ذاتها.
  5. التأكيد على حق المستأجرين بالضمانة في حال الإخلاء وهو التعويض الذي أصلاً أقر بالمبدأ في القانون الجديد ولكن بمفهوم خاطئ وهو المساهمة ببدل الإيجار بدل الحفاظ على حق التعويض وفق مسؤولية تتحملها الدولة وبألية خطأ وهي الصندوق الذي لم ينشأ أصلاً مباشرة مع صدور القانون إضافة إلى تجربة الصناديق في لبنان وما يرافقها من فساد بحيث شكلت أداة للسرقة وليس أداة للتعويض على الناس.
  6. ترتيب الأولويات في أي قانون يصدر ويحفظ حق السكن أولاً ليس على حساب المالك بل على مسؤولية الدولة الضامن لإستقرار المجتمع عبر قوانين ثابتة وواضحة لا تتعارض والحقوق.

كما أن لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين ولجنة المتابعة للمؤتمر الوطني للمستأجرين ترد على تجمع المالكين فتعتبر أن عقود التي نظمت بالاستقواء والتضليل لا تجعل القانون المعطل نافذاً. في البيان الذي صذر في ٢٥/١١/٢٠١٥، ورد التالي «القانون اصبح في عهدة مجلس النواب الذي له وحده حق البت بشأنه وتقرير مصيره تعديلاً او سحباً له وفق مبادرة رئيس المجلس. علماً ان القانون في وضعه الراهن، هو غير قابل للتطبيق بناءً لرأي رئيس مجلس النواب المتطابق مع المطالعة القانونية لهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل. اما الأحكام الاستنسابية التي يصدرها بعض القضاة والمتعلقة بدعاوى اخلاء سابقة أقيمت في ظل القانون 160\92 ، فهي موضع شبهه ومساءلة حول اسبابها والغايات منها الى جانب المطالبة بإحالتها الى التفتيش القضائي، في ظل الوضع الراهن للقانون واختلاف الآراء بين القضاة بشأنه ورفض غالبيتهم اعتباره نافذاً ورفضهم اصدار احكام استناداً له.»
ويتابع البيان «وان دعوة بعض الناطقين باسم المالكين مطالبة هؤلاء تطبيق القانون وتسجيل العقود وتوثيقها في البلديات، فلا تعدو سوى محاولة يائسة للتهويل على المستأجرين وان القانون بات موضع تطبيق، في وقت لم تزل الاكثرية الساحقة من المالكين ترفض تطبيقه لمعرفتهم انه غير نافذ، عدا ان محاولات تطبيقه ستكون مكلفة لهم وسبباً لنزاعات ودعاوى لا جدوى منها، لان مجلس النواب ملزم دستورياً البت بشأنه تعديلاً او سحباً له بصرف النظر عن الوقت.»

وقد نشرت اللجنة في وقت سابق تعميماً للمستأجرين يتضمن إرشادات في كيفية التعاطي مع ضغوط المالكين في تطبيق القانون. الإرشادات موجودة هنا.

* إن جميع الاستشارات التي تجري في مركز اللجنة من قبل المحامين هي مجانية (دون مقابل).
للمراجعة: 378901/71 – 210264/70 – 707543/01
فايسبوك: “لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين”
و
Lebanese Tenants Movement

* يرجى تعميم هذه الارشادات على جميع المستأجرين.

فيديو لرواية إخلاء قبل ١٩٧٥

هذا الفيديو يقتطع رواية من روايات عدة يحيكها فيلم «بيروت يا بيروت»، للمخرج اللبناني مارون بغدادي، عن عملية اخلاء لمستأجرين تمت قبل الحرب الاهلية. مدة الفيديو ٩ دقائق.

تعكس هذه الرواية، التي تجري أحداثها قبل الحرب الأهلية، ما يتعرض له المالكين القدامى والمستأجرين القدامى بعد ١٩٩٢، عندما أبطل العمل بنظام ضبط الإيجارات للعقود الجديدة. عمليات الإخلاء التي تجري الآن في ٢٠١٤ شبيهة بوضوح برواية الفيلم مع كل تفاصيلها: ضغط على المالكين لبيع أراضيهم، مصالح مشتركة بين السياسيين والشركات العقارية، مقاومة المستأجرين، تواطئ الإعلام، وهدم التراث.

تم انجاز «بيروت يا بيروت» عام ١٩٧٥، مدة الفيلم ١٣٠ دقيقة.
تجري أحداثه بين ١٩٦٨ و١٩٧١.
وقد اعتبر الفيلم مفقودا الى أن تبيّن عام ١٩٩٩ أنّ وزارة الثقافة تحتفظ بنسخة نادرة منه.
بجهد من نادي لكل الناس تم استعادة الأفلام وإصدارها في مجموعة الأفلام الرروائية لمارون بغدادي.

إعتصام تضامني للمستأجرين مع سكان بناية فرحات في الشياح

غداً الأربعاء، في 4 شباط 2015 الساعة الخامسة بعد ظهر، سينفذ المستأجرون إعتصاماً ضد قانون الإيجارات الجديد وتضامناً مع سكان أكثر من ٤٠ شقة في بناية فرحات في منطقة الشياح. فقد تم توجيه إنذارات للمستأجرين لإرغامهم على تطبيق قانون قم تم الطعن فيه وقد اعتبر مبتوراً، مشوّها ومعطّلاً من قبل نواب، حقوقيين وقضاة.

إنذار وجه لسكان شقة في بناية فرحات في الشياح لتطبيق قانون الإيجارات الجديد

إنذار وجه لسكان شقة في بناية فرحات في الشياح لتطبيق قانون الإيجارات الجديد

الرد القانوني من المستأجر لرفض الإنذار الذي وجهه مالك بناية فرجات في الشياح

الرد القانوني من المستأجر لرفض الإنذار الذي وجهه مالك بناية فرجات في الشياح

الإنذار هدفه جعل القانون واقعاً بإجبار المستأجر على دخول مرحلة جدولة الإخلاء، التي تبدأ بتحديد بدل المثل للمأجور من قبل خبراء يستعين بهم المالك حيث يدفع المستأجر نسبة من القيمة تدريجيا حتى السنة السادسة، وتنتهي بتحرير عقد الإيجار في السنة التاسعة من دون سكن بديل أو تعويض. لقد طعن المجلس الدستوري بهذه الآلية في تحديد بدل المثل التي حرمت المستأجر حق التقاضي عند نشوء خلاف بين المالك والمستأجر، كما انه طعن بآلية تحديد المستفيدين من مساعدات لدفع الزيادات، الأمر الذي سيتسبب بتشريد الآلاف تحت وطأة العجز.

ولكن الأمر لا ينطوي فقط على تحديد زيادات على قيمة الإيجار الذي يدفعها المستأجر، والذي يطالب المستأجرين أن تتحدد بنسبة ٢٪ من سعر العقار، خلافاً للـ ٥٪ التي يعمل بها المالك، والتي تخالف طرق تحديد الإيجار المتّبعة. إنما الأهم هو فرض هيمنة الإخلاء من دون أي إعتبار لحاجات الناس الى مساكن بأسعار معقولة، علاوة على تهجير سكان من أحياء سكنوا فيها طوال حياتهم ولن يستطيعوا الحصول على سكن بديل في تلك الأحياء مع إرتفاع جنوني لأسعار الشقق، لا يتحمل كلفتها حتى ذوي الدخل المتوسط.

وقد إعترف النائب غسان مخيبر، خلال مؤتمر عن السكن عقد في الجامعة الأميركية (إبتداءا من الدقيقة ٢١) أن قانون الإيجارات تم إنتقاءه من بين سلة قوانين كانت تناقش في لجنة الإدارة والعدل هدفها تأمين مساكن بأسعار معقولة. وبذلك يكون مخيبر قد أقر بتقصير المجلس النيابي في التشريع بما يوافق حاجات السكان ويتجاهل حق أساسي وهو حق السكن.

للدفاع عن هذا الحق، المستأجرون يخوضون معركة لا يستهان بها، أوّل إنجازاتها كان ترسيخ حق السكن من قبل المجلس الدستوري، الأمر الذي لا يؤثر فقط على حياة المستأجرين إنما على معظم سكان بيروت والمدن الرئيسية في لبنان.

لكي يترجم حق السكن في السياسات والقوانين الصادرة عن الدولة اللبنانية، ادعموا المستأجرون في تحركاتهم. شاركوهم الإعتصام التضامني غداً في الشياح – شارع أسعد الأسعد الساعة الخامسة بعد ظهر.

ـــــــــــــــــــ

مرفق بيان لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في لبنان:

استمر في القراءة

إنذارات بالإخلاء للمستأجرين القدامى

عقد إيجار تم إرساله الى مستإجرين قدامى على أساس قانون الإيجارات الجديد

عقد إيجار تم إرساله الى مستأجرين قدامى على أساس قانون الإيجارات الجديد

بالنسبة لحقوقيين كثر فإن قانون الإيجارات الجديد معطّل، وغير قابل للتطبيق بعد أن طعن المجلس الدستوري في مواد أساسية منه. فالمجلس عطّل آلية حساب بدلات الإيجار، وبالتالي عطّل سبل الإتفاق على بدل المثل (قيمة إيجار الوحدة السكنية حسب أسعار السوق)، ممّا يعطّل القانون برمّته. وهنا مقال، صادر عن جهة حقوقية، منشور في جريدة النهار يشير الى أن أي قانون هو وحدة متكاملة، ونفاذ مفاعيل أحكامه يرتبط بعضها بالبعض الآخر.

كيف إذا هنالك من جهة أخرى إصراراً على إعتبار القانون نافذ؟ وبأي سبل يتم تنفيذ القانون الجديد؟ يبدو أن «تجمع مالكي الأبنية المؤجرة» يروّج لحالة غير واقعية، يعلنون فيها عن حالات حيث مستأجرون قدامى يوقّعون عقود رضائية مع مالكين إلتزاماً بتطبيق القانون! وبالمقابل يتم إرسال إنذارات الى مستأجرين يرفضون توقيع العقد الجديد. الأمر الذي يعتبره التجمّع لمصلحته، لأنه برأيه يسرّع بالإخلاء، كما تعبّر هذه الجمل، المنقولة من صفحة الفايسبوك لـ «لجنة الدفاع عن حقوق المالكين القدامى»:

‎إنّها فرصة المالك باستعادة ملكه قضائيًّا في دعاوى ضدّ المتخلّفين عن تطبيق القانون… إنّها فرصة ذهبيّة للمطالبة بوقف التمديد واستعادة المأجور… لا تطالبوه بالتنفيذ أكثر من مرّة… وصلّوا لكي يتخلّفوا عن التطبيق… وبعدها الإنذارات… وبعدها الدعاوى…

في الحقيقة، إذا ما تم حقاً تطبيق القانون، فإنه في أحسن الحالات عبارة عن جدولة زمنية للإخلاء، يدفع المستأجر نسبة من قيمة بدل المثل ترتفع تدريجيا حتى السنة السادسة من العقد، حيث يصل قيمة بدل المثل الى قيمة بدل السوق. بعدها، يمكن للمستأجر البقاء ثلاث سنوات إضافية في المأجور إذا ما استطاع دفع الإيجار الجديد، ومن ثم يتحرر الإيجار ويتم إخلاء المستأجر القديم من دون أي تعويض، ومن دون أي بديل. أليس هذا واقع الحال لجميع المستأجرين الجدد، حيث يضطرون الى إخلاء منزلهم بعد إنتهار عقد الإيجار أو بسبب إرتفاع بدل الإيجار؟ فلماذا هذا الإمتياز الذي يطالب فيه المستأجرون القدامى إسوة عن غيرهم؟ فليس من المعقول تجاهل عوامل أخرى عند التطرق الى موضوع تجريد الآلاف من العائلات من منازلها. أولها مفهوم «الحق في السكن» الذي تتجاهله السلطات المتعاقبة والذي يمس ليس فقط المستأجرين القدامى، إنما كل القاطنين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط. فالقروض المصرفية مثلا والتي تصورها الدولة، على أنها بمثابة «خطة سكنية» لا يستطيع أن يستفيد منها ٨٠٪ من الشعب اللبناني!

علاوة على ذلك فإن المستأجرين القدامى تحديداً أغلبهم من المتقاعدين والمسنين، حيث أن أجدد مستأجر سكن بيته منذ ٢٠ سنة وأقدمه منذ ما لايقل عن ٨٠ سنة. فحين ما يتم الحديث عن الحفاظ على تاريخ الحي والتماسك الإجتماعي من خلال الحفاظ على المستأجر، لا ينضوي ذلك في خانة الشعارات الفضفاضة. إنه واقع العديد من أحياء بيروت، مثال مار مخايل، والجميزة، والجعيتاوي، والباشورة (حيث أكبر عدد للمستأجرين القدامى)، والبسطة، ومار الياس، والمصبطبة، وراس بيروت، وغيرها…

المستأجرون القدامى يتعرضون لمضايقات يومية لإخلاء منازلهم. وفي الكثير من الحالات ينجح المالك بعملية الإخلاء الفوري مقابل تعويض أقل بكثير من ما نص عليه القانون القديم، فهم لا يشعرون بالأمان في ظل السجال الحاصل على نفاذ القانون، وليس بمقدورهم دفع الزيادة. وهذا الأمر يصب في مصلحة من يريد تحرير المأجور فوراً لهدف الهدم والإستثمار. ولكن بالمقابل هنالك حركة مستأجرين تدفع نحو سحب القانون وتعديله وقد وجهوا كتاباً مفتوحاً الى المسؤولين لتعديل كامل القانون تحسبا لتهجير المستأجرين.

كما أن هنالك دعوة عامة الى إجتماع هام من أجل تحديد مواعيد للتحرك وخاصة بعد أن تم توجيه إنذارات الى عدد من المستأجرين من أجل الإخلاء في بيروت والضاحية.

يوم الإثنين بتاريخ ٢ شباط ٢٠١٥
الساعة الخامسة
مقر الإتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان.

بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها

تظاهر المستأجرون أمس في ساحة ساسين إعتراضاً على قانون الإيجارات الجديد.

الأمر الغريب هو أن لا وسيلة إعلامية رئيسية – غير تلفزيون المنار وجريدة السفير – قامت بتغطية الإعتصام والمسيرة، مع أنّ معظمها كانت متواجدة في الموقع مع كاميراتها وصحافيها!

تنقل هذه الصور أجواء الإعتصام وتخبّر عن استياء المعتصمين على قانون له تأثير جوهري على مستقبلهم وحياتهم اليومية.

«نعم لقانون عادل للإيجارات» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«نعم لقانون عادل للإيجارات» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

IMG_5551

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«بيروت مدينتي، من حقي البقاء فيها» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا لقانون يهجّر الناس» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا لقانون يهجّر الناس» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«من يحمي العائلة اللبنانية من التشرد» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«من يحمي العائلة اللبنانية من التشرد» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«تهديدات السماسرة والبلطجية لا ترهبنا» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«تهديدات السماسرة والبلطجية لا ترهبنا» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«حق المواطن في السكن اهم من مصالح الشركات العقارية» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«حق المواطن في السكن اهم من مصالح الشركات العقارية» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا لبيع بيروت للشركات العقارية» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا لبيع بيروت للشركات العقارية» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا لزيادات الإيجار والبلات التعجيزية» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا لزيادات الإيجار والبلات التعجيزية» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا للقانون التهجيري الأسود» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«لا للقانون التهجيري الأسود» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«القانون الأسود يعني فرز طائفي» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«القانون الأسود يعني فرز طائفي» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«القانون الأسود يعني فرز طائفي / لا لبيع بيروت للشركات العقارية» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«القانون الأسود يعني فرز طائفي / لا لبيع بيروت للشركات العقارية» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«القانون الأسود يعني فرز طائفي» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«القانون الأسود يعني فرز طائفي» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«الى أين يا مجلس النواب» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«الى أين يا مجلس النواب» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«نعم لقانون عادل للإيجارات يحمي حق السكن للمستأجرين القدامى» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«نعم لقانون عادل للإيجارات يحمي حق السكن للمستأجرين القدامى» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

تغطية اعتصام المستأجرين من قبل المحطات التلفزيونية والتي لم تبث على الهواء - ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

تغطية اعتصام المستأجرين من قبل المحطات التلفزيونية والتي لم يتم بثها على الهواء – ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«نطالب مجلس النواب بإقرار قانون للإيجارات القديمة لا يشرد المستأجرين» - اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

«نطالب مجلس النواب بإقرار قانون للإيجارات القديمة لا يشرد المستأجرين» – اعتصام ٣ كانون الثاني ٢٠١٤ في ساحة ساسين

توصيات ندوة «ضبط الإيجار وسياسة الإخلاء‎»

بدعوة من معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأمريكية في بيروت، أقيمت يوم الأربعاء ٢٩ تشرين الأول ندوة بعنوان «ضبط الإيجار وسياسة الإخلاء».
تضمنت الندوة ثلاث محاضرات سلطت الضوء على إشكالية قانون الإيجارات الجديد والخطر الذي سيشكله على آلاف السكان في بيروت وخارجها.
في البداية، قدمت الباحثة المدينية نادين بكداش سرد تاريخي لضبط الإيجار في لبنان والمحاولات المتكررة لإخلاء بيروت من سكانها عبر سلطة السوق العقاري. بدوره، قام الأستاذ المحاضر في الإقتصاد في الجامعة الأمريكية ورئيس الجمعية الإقتصادية اللبنانية جاد شعبان بتقديم عن ضبط الإيجار من منظور إجتماعي واقتصادي وعن خطورة تنفيذ قانون الإيجارات الجديد في ظل غياب أي خيارات اخرى لضمان السكن للمستأجرين القدامى. أما المحامي والمدير التنفيذي للمفكرة القانونية، نزار صاغية، فقد أجرى قراءة نقدية لقرار المجلس الدستوري في قضية الإيجارات القديمة، طارحاً سؤال ما هي الضمانات لحق السكن في لبنان.
نلخص هنا أهم ما جاء في الندوة من توصيات واقتراحات من أجل ضمان حق السكن، كما ضمان حقوق المالكين القدامى، ولكي تتحمل الدولة مسؤوليتها في حماية سكان المدينة من الإخلاء الغير العادل.

أولاً، أولوية إجراء مسح لمعرفة مَن هم المتأثرين عند صياغة أي قانون جديد للإيجارات
لا يوجد أرقام وإحصاءات دقيقة عن عدد العائلات المستفيدة من قانون ضبط الإيجار، كما لا توجد أي معلومات عن خصائص هذه العائلات، السنوات التي استأجروا فيها، أعمارهم، وغيرها. هكذا معلومات ضرورية وأساسية لمناقشة موضوع السكن في بيروت. على سبيل المثال، لقد عرض جاد شعبان أن عدد المستأجرين في منطقة رأس بيروت، استناداً الى دراسة أقامتها الجامعة الأمريكية في بيروت عام ٢٠٠٩، يشكل ٣١ في المئة من عدد السكان الإجمالي. وبحسب الدراسة، تشكل النساء ٤١ في المئة من المستأجرين القدامى في رأس بيروت، ويشكل المسنون ٤٧ في المئة. أما معدل بدل الإيجار الشهري الذي يدفعه المستأجرون القدامى في رأس بيروت هو ٤٣٠ ألف ليرة لبنانية، أي ما يعادل حوالي ٣٠ في المئة من معدل الإيجارات الجديدة في المنطقة، وهي نسبة غير فاضحة كما هو سائد في الخطاب العام. كما تظهر هذه الأرقام أنّ الفئة الأكبر من المتضررين من القانون الجديد هم كبارنا والمسنين في مدينتنا الذين لا توّفر لهم الدولة أي ضمان للشيخوخة. ومن المعروف أيضاً أن الحفاظ على ألفة المنزل والحي عند الكبار في السن أساسية في ضمان صحتهم العقلية والجسدية. فالقانون الجديد، مع إنه يتم الترويج له كحل لأزمة طالت بين المستأجرين والمالكين، إنما هو يعكس استهتار في حق السكن وحقوق المسنين.

ثانياً، طرح خيار تعويض المالكين القدامى
مع عدم توفر سياسة إسكانية للسكن بأسعار معقولة، فإن محاولات تحرير الإيجارات هي إلغاء لضمانة دستورية (الحق في السكن) من دون توفير ضمانات أخرى. وهذا الأمر مخالف للدستور ولم يبحث فيه المجلس الدستوري عند الطعن في القانون الجديد. في هذه الحالة ألقت الدولة المسؤولية على المالكين القدامى، حينها طرح جاد شعبان إمكانية العمل على خطة لتعويض المالكين القدامى على أساس تقييم شامل للمؤهلات، الى حين إنجاز خطة بديلة للسكن بأسعار معقولة. كما أن نزار صاغية علّق على حصر المجلس الدستوري لحق الملكية حين اعتبر أنها لا تتضمن تنظيم علاقة المالك مع المستأجر. فإن إعلان ذلك من قبل هيئة دستورية ينفي المسؤولية الإجتماعية للمالك، وذلك خطير خصوصاً لجهة ضمانة حقوق المستأجرين الجدد.

ثالثاً، فهم الواقع الإجتماعي للمستأجرين ورصد عمليات الإخلاء الغير قانونية
عندما تستبدل الدولة سياسات عامة في مسألة السكن بحلول يؤمنها السوق والقطاع الخاص، ينتج عن ذلك إجراءات وممارسات تعسفية بحقوق السكان. أشار جاد شعبان أن السوق العقاري غير سليم وأن تحرير الإيجارات لن ينتج بيوتاً. كما اعتبر نزار صاغية أن إقرار قانون الإيجارات الجديد بمعزل عن قوانين أخرى تشكل نظرة شاملة لأزمة السكن، لا يخدم المصلحة العامة، بل يزعزع مفهوم الحاجة المشروعة، ويصب في خدمة فئة المتعهدين ومطوري العقارات. ضمن هذا السياق، يتعرض المستأجرون القدامى لضغوطات قد تصل أحيانا للإخلاء عبر وسائل غير مشروعة، كما أشارت نادين بكداش. الأمثلة كثيرة ومن الممكن رصدها في أحياء عديدة من بيروت، خاصة في المناطق حيث أسعار الأراضي بات خيالياً. تلك الوسائل تشمل هدم أبنية ملاصقة من دون رخصة بناء، أعمال حفر وهدم تشكل خطر على السلامة العامة، قطع المياه والكهرباء للضغط على السكان، دعاوي لإثبات الشرعية، تقارير وأحكام قانونية منحازة. إن تغاضي المسؤولين عن هذا النوع من المعانات اليومية وتأجيل إعادة النظر في السياسات الحالية المتّبعة، من شأنه أن يفاقم الأزمة بين المستأجرين والمالكين. فلا مكان آخر لمعظم المستأجرين، كما أفهمنا إنهيار مبنى فسوح وروايات الإنتحارعند المستأجرين المهددين بالإخلاء.

رابعاً، اتباع معايير واضحة عند التشريع
اعتبر صاغية أن التشريع المنطلق من مبدأ حصر الصراع بين المالك والمستأجر لا يؤدي الى خلق توازن بين حقوق الجهتين. فالتوازن مبني على معايير وقيم لم تناقش في المجلس النيابي. كما أن الفرق بين القانون الحالي ومشاريع القوانين السابقة لتحرير الإيجارات، خاصة قانون ٢٠٠٤، يظهر كيف تحوّل النقاش عن القانون الحالي الى شد حبال بين فئتين، بينما ينتظر المشرّع ليحدد موقفه اصطفافاً مع الفائز. فالمعايير التي تبني العدالة الإجتماعية قد تشمل: عدم إلغاء ضمانة عندما لا تتوفر ضمانات أخرى في حق السكن، ربط حقوق المستأجرين القدامى مع حقوق المستأجرين الجدد، تعزيز مفهوم الجاجة المشروعة، ضمانة “البدل العادل” للمالك، الإنطلاق من دراسة مفصلة للواقع تظهر الفروقات والجامع في وضع الإجتماعي/الإقتصادي للمستأجرين والمالكين القدامى معاً، المحافظة على نسيج الأحياء الإجتماعي التاريخي، الخ..

خامساً، العمل باتجاه قانون إيجارات جديد يحفظ حق السكن في المدينة للجميع
إن التركيز على قانون الإيجارات الجديد بمعزل عن خطة إسكانية شاملة، يشكل تمييزاً سلبياً بين المواطنين. يبدو ذلك واضحاً في فكرة إنشاء الصندوق. فعدا إنتشار سياسة الصناديق الفارغة، وظيفة الصندوق هي مساعدة فئة في تسديد كلفة أسعار السوق، بينما يتعذّر لفئات أخرى فرصة الوصول الى السكن بأسعار معقولة. إن إعادة النظر في القانون الذي يحكم عقود الإيجارات الجديدة، وادخال ضوابط عليه تضمن حقوق المستأجرين الجدد، أساسي لتحقيق العدالة الإجتماعية. كما أن الحد من الإحتكارات، وفرض الضريبة على الربح العقاري يساعد في خلق بيئة سليمة تستوعب الوصول الى السكن من خلال الإيجار وليس فقط من خلال التملّك.

سادساً، التحرك في الشارع
ضمانة حقوق المستأجرين تشكّلت عبر تحركات تدافع عنها وتدفع المشترع الى التمسّك بها. إن العمل نحو إنتاج قانون عادل للإيجارات هو العمل نحو سياسة إسكانية لذوي الدخل المحدود، وهذا الأمر لن يؤثر فقط على المستأجرين القدامى بل يشمل الباحثين عن سكن جديد. رفض قانون الإيجارات الجديد يشكل البداية والعمل على محاربته ينسجم مع فهمنا للواقع الحالي للحق في السكن.

الإمضاء: لجنة المتابعة لرفض قانون الإيجارات الجديد

للمهتمين في العمل مع اللجنة الرجاء مراسلة Beiruthousing@gmail.com
لمشاهدة كامل المحاضرات، الرجاء زيارة https://www.youtube.com/watch?v=qR8dgGaOvKk